+A
A-

حمدوك: لا مصالحة مع "إخوان السودان"

قطع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك بعدم وجود أي اتجاه للمصالحة مع نظام المؤتمر الوطني المحلول؛ مؤكدا أن قرار تسليم البشير والمطلوبين للمحكمة الجنائية اتخذ في يونيو لكنه يحتاج لموافقة الآلية المشتركة المكونة من مجلسي السيادة والوزراء.

وقال حمدوك خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد للإعلان عن تشكيل آلية وطنية لدعم المبادرة التي أطلقها في يونيو الماضي؛ إن السودان يعمل على رد الجميل لأثيوبيا ومساعدتها على تخطي أزمتها الحالية.

محاربة الفساد

تعهد حمدوك بعدم حماية الفساد والعمل على محاسبة المفسدين إعمالا بمبدأ "لا كبير على القانون". وأوضح أن حكومته شرعت في مراجعة العديد من المشاكل التي طرأت خلال الفترة الأخيرة والتي تحدثت تقارير عن وجود شبهات فساد فيها ومن بينها قضية تجاوزات تعيينات وزارة الخارجية التي أثارت غضبا كبيرا في الشارع السوداني خلال الأيام القليلة الماضية إضافة إلى أزمة الشركة السودانية للتعدين والمتعلقة بجمع تبرعات بطريقة لا تتفق مع معايير الشفافية المالية.

وتحدثت تقارير مؤخرا عن وجود العديد من التجاوزات في تعيينات وزارة الخارجية حيث كشف نشطاء عن تعيين عناصر حزبية في وظائف حساسة بالوزارة إضافة إلى الشروع تعيين موظفين جدد رغم رسوبهم في الامتحانات التأهيلية.

ويعج قطاع التعدين بتجاوزات كبيرة بحسب تقارير أشارت إلى محاولات قامت بها شركات أجنبية لتهريب الذهب وعدم دفع المستحقات الحكومية لأكثر من ثلاث سنوات.

آلية وطنية

وأعلن حمدوك عن تشكيل آلية وطنية تضم سياسيين وأكاديميين ونشطاء وقيادات أهلية وذلك لدفع المبادرة التي أعلنها الشهر قبل الماضي وتشمل 7 بنود أهمها توحيد وإصلاح المؤسسة العسكرية وإعادة هيكلة الحاضنة السياسية ودعم لجنة تفكيك تمكين النظام السابق.

وأوضح أن هدف الآلية هو تحقيق أكبر قدر من التوافق في مساعدة الجهاز التنفيذي في إيجاد حل للمشكلات السياسية والاقتصادية بالإضافة إلى قضايا السلام.

المجلس التشريعي

وأرجع حمدوك تأخر تشكيل المجلس التشريعي (البرلمان) لخلافات داخل المكونات السياسية في الحكومة الانتقالية، واصفا غياب المجلس التشريعي بالأمر المعيب والمخل؛ وقال إن عدم وجوده أدى إلى غياب الرقابة الحقيقية على الجهاز التنفيذي.

أزمة إثيوبيا

وأوضح رئيس الوزراء السوداني أن بلاده تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى حلول للأزمة التي تعيشها إثيوبيا حاليا بسبب الحرب الدائرة في إقليم التيغراي المتاخم لحدود السودان الشرقية.

وقال إن السفير السوداني بإثيوبيا عاد إلى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، وأكد "نحن مستمرون بالعمل في هذا الملف بهدف أساسي هو عدم السماح بحدوث انهيار للدولة بإثيوبيا".

وأضاف أنه أجرى اتصالات وحوارات واسعة مع كل قادة إقليم الإيغاد بمن فيهم رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد حول كيفية إيقاف الحرب التي يمتد تأثيرها إلى دول الجوار.