قياسا بظروف الجائحة المؤثرة على الإعداد
البحرين تختتم مشاركتها بأولمبياد طوكيو 2020 بنجاح
أسدل الستار مساء الأحد 8 أغسطس 2021 على منافسات دورة الألعاب الأولمبية الثانية والثلاثين “أولمبياد طوكيو 2020” التي استضافتها العاصمة اليابانية طوكيو على مدار 17 يوما بمشاركة أكثر من 11 ألف رياضي لتعلن التحدي أمام جائحة كورونا “كوفيد 19”.
وأقيم حفل الختام على ملعب طوكيو الأولمبي، الذي شارك خلاله وفد مملكة البحرين في طابور العرض، إذ تشرف بحمل علم المملكة حارس منتخبنا الوطني لكرة اليد حسين محفوظ فيما شارك في الحفل كل من مدير البعثة حمد بوحجي وأعضاء الوفد الإداري حسن علي وحسن جمعه ولاعب منتخب كرة اليد محمد حبيب.
وشهد الحفل نائب رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية رئيس وفد مملكة البحرين بأولمبياد طوكيو 2020 سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة، والأمين العام للجنة الأولمبية نائب رئيس الوفد محمد النصف، وعدد من أعضاء الوفد الرسمي وبحضور عدد من القيادات الرياضية الأولمبية على المستوى الدولي.
وتضمن حفل الختام العديد من الفقرات والعروض الفنية والألعاب النارية، كما ألقى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ كلمة وتبعتها كلمة أخرى لرئيسة اللجنة المنظمة حتى تم إطفاء شعلة أولمبياد طوكيو 2020 وإنزال علم الدورة وتسليمه إلى اللجنة المنظمة لأولمبياد باريس 2024.
واختتمت مملكة البحرين مشاركتها في أولمبياد طوكيو 2020 بمشاركة منتخب الماراثون للرجال صباح أمس بمدينة سوبارو، حيث انسحب كل من العداءان أليمو بكيلي وشومي ديجاسا بينما جاء الحسن العباسي في المركز الخامس والعشرين بزمن 2:15:56 ساعة وهو أفضل زمن له هذا الموسم.
وسجلت مملكة البحرين نجاحا جديدا في أولمبياد طوكيو 2020 قياسا بالظروف الصعبة التي مرت بها الرياضة البحرينية خصوصا والرياضة في العالم عموما؛ بسبب الجائحة التي أثرت على برامج الإعداد والتحضير للاعبي المنتخبات الوطنية، إضافة إلى حرمان منتخب ألعاب القوى من جهود البطلة العالمية سلوى عيد في سباق 400 متر بسبب الإيقاف وغياب منتخب التتابع المختلط 4x400 صاحب برونزية العالم عن المشاركة بسبب الإصابات وايقاف سلوى وهو ما كان سيرفع من حصيلة البحرين من الميداليات.
وحققت البحرين الميدالية الأولمبية الرابعة في تاريخها بفوز العداءة كالكيدان بفيكادو بالميدالية الفضية في سباق 10 آلاف متر إلى جانب كل من ذهبية مريم جمال بأولمبياد لندن 2012 وذهبية روث جيبيت وفضية ايونيس كيروا في أولمبياد ريو 2016.
كما سجلت البحرين تميزا لافتا بتأهل منتخب كرة اليد إلى دور الثمانية من بين 12 منتخبا عالميا ليدخل منتخب المحاربين التاريخ باعتباره أول منتخب وطني في لعبة جماعية يبلغ الأولمبياد وأول منتخب يفوز في الأولمبياد إثر تغلبه على اليابان وأول منتخب يتأهل لربع النهائي.
ومن المقرر أن يبدأ الوفد البحريني بالعودة إلى أرض الوطن ابتداء من اليوم الإثنين بمغادرة الوفد الرسمي بينما سيعود الوفد الإداري يوم الأربعاء المقبل.
بصمة إيجابية في المشاركة الأولمبية
إنجاز أولمبياد طوكيو 2020 كان ثمرة لدعم النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة واهتمام سموه بمساندة الاتحادات الرياضية بهدف تهيئتها للمشاركة الأولمبية.
ويمثل الأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية نائب رئيس الوفد محمد النصف، ركيزة أساسا لتحقيق ذلك النجاح نظرا للدور المحوري الهام الذي قامت به الأمانة العامة بقيادته منذ أكثر من سنتين للتحضير والإعداد للدورة تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة والعمل وفق رؤية سموه ومتابعة واهتمام جميع أعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية.
النصف بخبرته الإدارية وكاريزما القيادة لديه التي تقوم على الدقة في العمل، كان خير داعم للبعثة الإدارية وجميع المنتخبات المشاركة من خلال متابعته المستمرة للعمل والحضور الميداني وتشجيع اللاعبين في المنافسات والتواصل المستمر مع البعثة منذ الصباح الباكر حتى ساعة متأخرة من الليل بالإضافة إلى العديد من المبادرات الإيجابية التي كانت تصب في صالح البعثة والمنتخبات والتفاعل مع كل فكرة أو مبادرة يكون لها انعكاس ايجابي على المشاركة.
كما أن النصف استثمر حضوره في تكوين علاقات متميزة مع الشخصيات الرياضية وممثلي اللجان الأولمبية الوطنية ولعب دورا بارزا وترك بصمة إيجابية أثمرت عن تحقيق هذا التميز البحريني ليس الرياضي فحسب وإنما الإداري والطبي والإعلامي لتكسب البحرين قيادة شابة أثبتت جدارتها في الميدان الرياضي.
نجاح طبي للبعثة البحرينية
لم يقتصر نجاح مملكة البحرين بالنسخة الثانية والثلاثين من دورة الألعاب الأولمبية “أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠” على الجانب الرياضي، إذ شكلت جائحة كورونا “كوفيد ١٩” تحديا كبيرا للجنة الأولمبية البحرينية كسبته بكل جدارة، وهو امتداد لنجاحات الفريق الوطني الطبي للتصدي للجائحة داخل البحرين، بل إن ما تحقق هو ثمرة للتعاون بين المنسق الطبي للبعثة خالد الشيخ والفريق الوطني الذي كان داعما للوفد البحريني عبر إنهاء مختلف الإجراءات والمتطلبات الصحية الخاصة بالمشاركة.
النجاح الطبي تحقق من خلال الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة الأولمبية وتحديدا الدور البارز لخالد الشيخ والفريق المعاون في إتمام الإجراءات الصحية مثل إدخال البيانات في تطبيق “ocha” قبل المغادرة وتطعيم وفحص جميع أفراد الوفد بالإضافة إلى التزام البعثة بالفحص اليومي والإجراءات والتدابير الوقائية في اليابان وإجراء فحوصات المغادرة للوطن.
وقد تكللت جميع تلك الجهود بعدم إصابة أي فرد من البعثة بالفيروس، كما لم تسجل اللجنة المنظمة أي مخالفة على الوفد البحريني، بل إنه حظي بالإشادة والثناء وهو نجاح يضاف إلى النجاحات التي حققتها البعثة.
محفوظ يبدي اعتزازه بحمل العلم في حفل الختام
عبر حارس منتخبنا الوطني لكرة اليد حسين محفوظ عن اعتزازه الكبير وتشرفه بحمل علم مملكة البحرين في حفل ختام دورة الألعاب الأولمبية “أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠”.
وأضاف محفوظ “أتقدم بالشكر الجزيل للجنة الأولمبية واتحاد كرة اليد على اختياري لحمل علم البلاد. إنها لحظة تاريخية في مسيرتي الرياضية أعتز بها كثيرا وأفتخر بهذا الاختيار الذي يبعث على السعادة. فحمل العلم في هذا المحفل الأولمبي العالمي شرف كبير لكل رياضي..”. وذكر محفوظ أنه لم يصدق في البداية اختياره لهذه المهمة ولكنه استوعب الأمر فيما بعد وفرح كثيرا رغم أنه كان سيمكث لوحده في القرية الرياضية في ظل مغادرة منتخب كرة اليد؛ لأن الحضور في الأولمبياد فرصة قد لا تتكرر مرة أخرى لمتابعة نصف نهائي كرة اليد والنهائي ومعايشة أجواء القرية الرياضية والأجواء الأولمبية عموما.
وشكر محفوظ كل من سانده ودعمه، كما شكر زميله محمد حبيب ناصر الذي لازمه خلال فترة وجوده.
كالكيدان: السباق قوي وكنت قريبة من الذهب
عبرت العداءة كالكيدان بفيكادو عن سعادتها البالغة بتحقيق فضية سباق ١٠ آلاف متر للسيدات بأولمبياد طوكيو ٢٠٢٠، والتي تعتبر تتويجا لجهودها الكبيرة في الإعداد والتحضير لهذا السباق.
وأضافت “منذ فترة طويلة جدا وأنا أتدرب لهذا السباق بهدف تحقيق نتيجة إيجابية في الأولمبياد، ولقد أثمرت تلك التدريبات والمعسكرات الطويلة في تحقيق المركز الثاني والميدالية الفضية..”.
وأكدت كالكيدان أن السباق كان قويا جديا وحدة المنافسة كانت عالية والتحدي كان واضحا في الأمتار الأخيرة بينها وبين العداءة الهولندية والأثيوبية، مشيرة إلى أنه كان بالإمكان تحقيق الميدالية الذهبية لولا بعض الأخطاء البسيطة في السباق.
وتابعت “كنت قادرة على الفوز بالذهبية وتفوقت منافستي بفارق ثانية، ولكنني سأعمل جاهدة على التدريب المستمر لتحقيق مزيد من الإنجازات مستقبلا..”.
وتقدمت كالكيدان بالشكر الجزيل لسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة على الدعم والمساندة، كما نوهت بدعم اتحاد ألعاب القوى برئاسة محمد بن جلال.
