قصف متبادل بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي.. و”اليونيفيل”: الوضع خطير للغاية
غانتس: وضع لبنان هش وبإمكاننا أن نزيده هشاشة
بعدما اعترفت ميليشيا حزب الله أمس الجمعة، بإطلاق أكثر من 15 صاروخًا على إسرائيل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، أمس الجمعة، “ننصح حزب الله والجيش وحكومة لبنان ألا يختبرونا”.
وقال غانتس في حديث إلى القناة الـ 12 الإسرائيلية “لا ننوي السماح لـ “حزب الله” بالعبث بنا، و”حزب الله” يعلم ذلك. وضع لبنان هش وبإمكاننا أن نزيده هشاشة”.
وتابع “ننصح “حزب الله” والجيش اللبناني والحكومة اللبنانية بعدم اختبار دولة إسرائيل”.
كما أكد أنه سيقابلون التهدئة بالتهدئة، مؤكدا أن لا مصلحة لتل أبيب في لبنان. وتابع “لن نسمح لحزب الله بالعبث معنا وهم يعلمون ذلك”.
وفي السياق، بحث وزير الدفاع الإسرائيلي ونظيره الأميركي الوضع في لبنان، وشدد غانتس على وجوب اتخاذ إجراءات لوقف أنشطة إيران الخبيثة.
وكان الجيش الإسرائيلي، أكد في وقت سابق أمس، استعداد قواته لأي عمليات عسكرية يتطلبها الوضع الحالي.
وقال “لن نقبل المساس بسيادتنا وأمننا، لن نتهاون مع أي عدوان على المدنيين الإسرائيليين”.
كما شدد المتحدث باسمه، على أن حزب الله يستخدم اللبنانيين كدروع بشرية لعملياته الإرهابية.
واعترفت ميليشيا حزب الله أمس الجمعة، بإطلاق أكثر من 15 صاروخًا على إسرائيل، زاعمة أن هذه العملية هي رد على غارات سابقة لتل أبيب.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في حساباته على مواقع التواصل إنه تم “إطلاق أكثر من 10 قذائف من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف أدرعي أنه تم اعتراض معظم تلك القذائف بينما سقطت البقية في مناطق مفتوحة في منطقة جبل روس (هار دوف)”، مضيفا أن “حالة اعتيادية كاملة في البلدات المجاورة للحدود اللبنانية”.
في المقابل، نفّذ الطيران الإسرائيلي طلعات جوية لاستهداف مواقع إطلاق الصواريخ في الجنوب.
وأعلنت وسائل إعلام لبنانية أن هناك حركة نزوح لأهالي بعض القرى الحدودية اللبنانية.
ومن جانبه، أعطى الرئيس ميشال عون توجيهاته للاهتمام بالسكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في القرى والبلدات التي تعرضت للقصف الإسرائيلي تحسبا لأي تصعيد، وتوفير الحاجات الضرورية لهم.
وأجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، سلسلة اتصالات بهدف احتواء التصعيد في جنوب لبنان، وأكد على ضرورة عودة الهدوء، ووقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية، داعيا الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل وإلزامها باحترام القرار 1701.
وبدوره، وصف زعيم تيار المستقبل في لبنان سعد الحريري، الوضع على الحدود مع إسرائيل بـ “الخطير جدا”، مشيرا إلى “استخدام الجنوب منصة لصراعات إقليمية غير محسوبة النتائج والتداعيات”.
واعتبر “تسليم قرار الحرب والسلم مع إسرائيل لمطلقي الكاتيوشا قمة التخلي عن دور الدولة ومسؤولياتها”.
وفي ظل التصعيد الأخير لميليشيا حزب الله مع إسرائيل، فجّر أهالي المنطقة غضبهم بعدما أمسكوا بأحد العناصر.
فقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة القبض على عنصر من الميليشيا قد تورط بإطلاق الصواريخ.
ويظهر الأهالي غاضبين وقد تجمعوا حول سيارة العنصر وبدأوا به ضربًا، تعبيرًا عن رفضهم للتصعيد الأخير.
كما ظهر العنصر خائفًا يحاول تفادي أيادي الأهالي دون جدوى.
وفي سياق متصل، اعترض سكان في بلدة شويا في قضاء حاصبيا بجنوب لبنان مسلحين من ميليشيا حزب الله وصادروا راجمة صواريخ استخدمتها تلك العناصر في قصف إسرائيل.
جاء ذلك في وقت تسلّم فيه الجيش اللبناني السيارة التي كانت تحمل قاذفة الصواريخ وعلى متنها 32 صاروخا، بحسب وسائل إعلام لبنانية.
اليونيفيل: الوضع خطير للغاية
أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، أمس الجمعة، أن الوضع خطير للغاية، مطالبة الجميع بوقف فوري لإطلاق النار.
كما أضافت أنها رصدت إطلاق صواريخ من لبنان وردا إسرائيليا بالمدفعية.
وأعلنت “اليونيفيل” أنها تبذل مساع عاجلة بغية تفادي تصعيد محتمل جديد بين إسرائيل ولبنان على خلفية الجولة الجديدة من القصف المتبادل عبر الحدود.
وذكرت في بيان لها أن قائدها اللواء ستيفانو ديل كول، عقب ورود تقارير عن الجولة الأخيرة من القصف الأربعاء، تواصل فورا مع جميع الأطراف وحثها على وقف إطلاق النار وممارسة أقصى درجات ضبط النفس من أجل تفادي مزيد من التصعيد، لاسيما في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت.
