تعرف على الفطر الأسود.. وكيف تتحصّن منه
أثار اعلان سلطنة عمان أخيراً اكتشاف ثلاثة إصابات بـ"الفطر الأسود" الكثير من المخاوف، بعد تفشيه المسبق بالعراق، وتنامي وفيات المصابين به بشكل مدمر ببلد المنشأ الهند.
و"الفطر الأسود" هو عدوى فطرية تصيب بعض المصابين بفيروس كورونا المستجد، وتثير حتى اللحظة قلق مسئولي القطاع الطبي في كافة أنحاء العالم، وهو قلق متنامي مع إصابة الآلاف ممن تعافوا من فيروس كورونا به، ووفاة الكثيرين منهم.
وينشتر داء "الفطر الأسود" عبر الجهاز التنفسي، ويؤدي الى تآكل هياكل الوجه، وفي بعض الأحيان قد يضطر الأطباء الى استئصال العين جراحيا، لمنع وصوب العدوى الى الدماغ.
وتفترس العدوى الفطرية المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وكذلك أصحاب الأمراض المزمنة، وبالأخص مرض السكري، إضافة لمن يفرط في استخدام بعض العقاقير الطبية المرتبطة بفيروس كورونا، والتي لا تستلزم وصفة طبية.
وقد يتسبب سكر الدم غير المنضبط للأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، في خطر اكبر للإصابة بالمرض الذي بات الوجه المتحور الجديد لفيروس كورونا المستجد.
ومن الوسائل العلاجية للـ"الفطر الأسود" إزالة العضو المصاب، والسيطرة على مرض السكري من خلال الأدوية، ووقف الأدوية المعدلة للمناعة للحفاظ على الترطيب الجهازي الكافي.
وحذر استشاري التغذية العلاجية المصري محمد حلمي بعد تفشي الفطر الأسود بشكل جزئي في مصر من بعض العادات اليومية التي تؤدي لانتقال الفطر الأسود الى الجسم من غير قصد، منها استنشاق الفراولة أو التفاح أو الطماطم أو الجبنة المعفنة، عند إخراجها من الثلاجة للتأكد من سلامتها، والذي قد يتسبب بنقل الفطر الأسود للجسم.
ويرى استشاري جراحة العيون التجميلية ومحجر العين محمد السماري (سعودي) بأن الفطر الأسود مرض انتهازي غير معد، ويصيب أصحاب المناعة الضعيفة وأصحاب الأمراض المزمنة، وأن نسبة الوفاة به تصل الى 54%.
وأكد السماوي أن الفطر الأسود قد يكون موجود في بعض أنواع الفواكه والنباتات المتعفنة والفاسدة، لكن أصحاب المناعات الجيدة يتغلبون عليه.
ويوصي الباحثون والأطباء للوقاية منه باستخدام الأقنعة عن زيارة مواقع بناء مغبرة، وانتعال احذية مقفلة، وارتداء سراويل وقمصان بأكمام طويلة، وقفازات أثناء عمليات الزراعة أو البستنة، والحفاظ على النظافة الشخصية، والاغتسال يوميا.