العدد 4560
الجمعة 09 أبريل 2021
حتى لو انطفأت مصابيح السماء... سأبقى سعيدا
الجمعة 09 أبريل 2021

نبتة السعادة موجودة في كل إنسان، وكل ما علينا فقط هو الاهتمام بها وإمدادها بماء الفكر الإيجابي وظل نور الأمل، فنحن من نعبر طريق الحياة مسرعين في رحلة بلا عودة، فلماذا نتوقف في معابد الحزن المهجورة منتظرين أنفاسنا الأخيرة، يقول الفيلسوف الهندي الرائع سادغورو “حتى لو تنطفئ مصابيح السماء، ابق سعيدا ولا تحزن، ومن يفعل يكون قد أوقظ الروح العظيمة”.

كل إنسان في هذه الحياة حسب تعبير دايل كارنيغي يرنو إلى السعادة، وثمة طريق مضمونة تفضي إليها، هي أن تسيطر على أفكارك، فالسعادة لا تعتمد في شيء على العوامل الخارجية، بل جل اعتمادها على داخلية النفس، والسعادة لیست ما تملك، ولا من أنت، ولا أين أنت، ولا ماذا تفعل، إنما السعادة هي رأيك فيها ونظرتك إليها، فقد تجد شخصين يعملان عملا واحدا، ولهما حظان متساويان من المال والمركز، ومع ذلك تجد أحدهما مبتئسا والآخر سعيدا... لماذا؟ لأن لكل منهما اتجاها ذهنيا مختلفا، ولقد رأيت وجوها سعيدة بين العمال الصينيين الذين يتصبب منهم العرق، وقد أضناهم العمل في حر الصين اللافح لقاء بضع قروش في اليوم، مثلما أرى كل يوم من الأشخاص السعداء في طريق “بارك” بنيويورك.

قال شكسبير: “ليس هناك جميل ولا قبيح، إنما تفكيرك هو الذي يصور لك أحدهما”، وقال إبراهام لنكولن “يصيب الناس من السعادة بقدر ما يوطدون عزمهم على أن يصبحوا سعداء”، ولأهل الصين القدماء حكمة تقول “إن الرجل الذي لا يعرف كيف يبتسم لا ينبغي له أن يفتتح متجرا”.

لنحمل السعادة مثل السلاح في أيدينا، ونجعلها غولا يقطع بأنيابه أفكارنا السوداء وأحزاننا، لنجعلها ونتخيلها عملاقا على صدورنا ووحشا عبقريا يساعدنا ودرعا من الصعب الاقتراب منه وكسره.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية