دراسة: الإجهاد والتوتر يعززان قدرات الدماغ
وجدت دراسة جديدة أن الأشخاص الأكثر عرضة للتوتر والإجهاد يتفوقون على الأشخاص غير المعرضين للتوتر والإجهاد، ويكونون أكثر تميزًا في الاختبارات المعرفية ويبدون نتائج أفضل أيضًا.
نشر موقع “ميديك فوريوم” الطبي تقريرًا أفاد فيه بأن أكثر من 75 % من البالغين في الولايات المتحدة يتعرضون للإجهاد بشكل متكرر، كما وجدت دراسة حديثة أجرتها جمعية علم النفس الأميركية أن ما يقرب من 78 % من البالغين الأميركيين يتعرضون لضغط شديد بسبب جائحة فيروس كورونا أيضًا. وقال هؤلاء الأشخاص إن أجسامهم معتادة على التعامل مع فترات الإجهاد الصغيرة، لكن الإجهاد المزمن كان له العديد من العواقب الصحية السلبية، بدءًا من الصداع إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وغيرها من الاضطرابات الأخرى.
ولمعرفة مدى تأثير الإجهاد والتوتر على الأشخاص بشكل دقيق، قرّر علماء من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميركية اكتشاف مدى تأثير الإجهاد الطفيف على الأشخاص، وللقيام بذلك، طبقوا تجاربهم على الأشخاص الذين لم يتعرضوا للإجهاد من قبل، في حين شملت المجموعة الثانية الأشخاص الذين يتعرضون للإجهاد بشكل مستمر ومزمن، فكانت نتائج هذه الدراسة صادمة بالنسبة للعلماء. اتضح في بداية الأمر أن الأشخاص الذين لم يتعرضوا للإجهاد من قبل هم أكثر عرضة للتمتع بمزاج جيد وأقل عرضة للإصابة بأمراض مزمنة، لكن هؤلاء الأشخاص أظهروا نتائج أقل في الاختبارات المعرفية، الأمر الذي أثار دهشة العلماء واستغرابهم. وخلص العلماء في تلك الدراسة إلى أن الأشخاص الاكثر عرضة للتوتر والإجهاد يتمتعون بصحة دماغية أفضل ويظهرون نتائج مذهلة في الاختبارات المعرفية أيضًا. أي يمكن القول أنه بخلاف الاعتقاد الخاطئ الذي يعتقده الكثيرون، يؤدي التوتر دورًا إيجابيًّا في تعزيز قدرات الدماغ والصحة العامة له أيضًا.
