معصومة لـ "البلاد": لا كوادر طبية بأجنحة الطب النفسي الجديدة
وجهت النائب معصومة عبدالرحيم انتقادًا شديدًا إلى وزارة الصحة بسبب تردي الأوضاع في مستشفى الطب النفسي، مشيرًة إلى أنه من واجب الوزارة تقديم العلاج والتطبيب الصحيح لكل حالة من حالات ومرضى الطب النفسي.
وتأتي انتقادات النائب عبدالرحيم بعد أن أكدت عدد من عوائل مرضى الطب النفسي أن المستشفى يرفض ترقيد الحالات الحرجة بسبب عدم وجود شواغر في الأسرة بعد أن تم تخصيص مباني في المستشفى وأجنحة إلى حالات عزل مرضى كورونا "كوفيد 19".
وأفادت مصادر مؤكدة أن ثمة عدد من حالات مرضى للطب النفسي ترقد في قسم الطوارئ بمجمع مستشفى السلمانية الطبي لتعذر وجود أسرة في مستشفى الطب النفسي، وأشارت أن عدد هذه الحالات فاقت الست حالات فيما لم يتسنى لـ"البلاد" التأكد من عدد الحالات من قبل مصدر مسؤول في الوزارة.
وعلى ذات الصعيد أكدت عائلة أحد المرضى فضلت عدم ذكر أسمها أن "تطورت حالة مريض العائلة لدرجة أن بات يشكل خطرًا حقيقيًا على نفسه وعلى أفراد العائلة حيث أصبح عدوانيًا ولا يأكل ويشرب بسبب تردي حالته النفسية".
وقالت: "مريضنا يتعالج في الطب النفسي منذ أكثر من عشر سنوات، وقد خرج من المنزل وتوجه بنفسه للمستشفى وتبعناه إلى هناك وهو في حالة سيئة جدًا ورفض المستشفى ترقيده بحجة عدم وجود أسرة".
وأفادت: "أخبرنا الطبيب المشرف هناك أن حالة مريضهم جدًا صعبة ولكن ليس باليد حيلة لا توجد أسرة للترقيد لأنه تم أخذ مباني وأجنحة من المستشفى لصالح عزل مرضى كورونا، ولا ويجد لدينا أسرة حاليًا".
ونوهت العائلة أن أنه مضى على مراجعة الطب النفسي أكثر من عشرة أيام ولحد كتابة هذا الخبر لم يتم وجود سرير لترقيده، مشيرًة إلى أنهم راجعوا الطب النفسي وأبلغهم أحد الدكاترة أن هنالك حالات أشد حالة ومن ضمنها ثمة حالة عدوانية وتشكل خطرًا على نفسها وعلى الغير وقد اعتدى على أسرته ولم يتم إرقادها لذات السبب.
وذكرت أن الأطباء يبذلون قصارى جهدهم في علاج ومتابعة الحالات ولكن قرار أخذ الأجنحة والأسرة والمباني لعزل كورونا حال دون تقديم هؤلاء الأطباء بعمليات الطبيب والعلاج ورعاية المرضى.
النائب معصومة عبدالرحيم أكدت طالبت عبر البلاد فتح تحقيق في المسألة ومحاسبة المقصرين، مشيرًة إلى أن مرضى الطب النفسي يصبحون خطرين جدًا على أنفسهم وعلى الغير في حال تردت حالتهم النفيسة مؤكدًة أن على الوزارة مسؤولية ترقيدهم وعلاجهم بأسرع وقت، دون تقديم أي أعذار تفيد بعدم علاجهم وترقيدهم.
وبينت أن هناك أجنحة جديدة في مبنى الغزالي لم تفتتح لحد الآن والسبب في ذلك عدم وجود كادر أطباء قادرين على تشغيل هذه الأقسام، مطالبة الوزارة بضرورة حل هذه المشكلة وتوظيف الأطباء المواطنين الأكفاء لمعالجة هذه المشكلة وتقديم التطبيب والعلاج للمرضى.
وذكرت أن هناك العديد من الأطباء المواطنين المختصين في علاج المرضى النفسيين يعلمون في القطاع الطبي الخاص، وأن على الوزارة توظيفهم هؤلاء بشكل سريع لحد هذه المشكلة التي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على المرضى وأهاليهم.
كما وطالبت عبدالرحيم أهالي المرضى بضرورة تقديم شكاوى على المستشفى في الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية "نهرا"، كما وطالبتهم بتقديم شكاوى في القضاء على المقصرين من الوزارة والأطباء.