فعاليات وطنية:غلق الطريق أمام زعزعة الاستقرار
يوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني رد “عملي” على الأبواق المضللة
أشادت فعاليات وطنية بأهمية مضامين كلمة وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بمناسبة يوم الشراكة المجتمعية والإنتماء الوطني الذي يصادف 18 مارس من كل عام، مؤكدين الإحساس العميقِ بالوطنية، معتبرين أن الخطةُ الوطنيةُ كانت ولا تزال لها الدور الهام في تعزيزِ الانتماءِ الوطني، منوهين بنجاح مساعي مملكة البحرين في تعزيز الشراكة المجتمعية والهوية الوطنية، لافتين إلى أن الصورة الصادقة للحمة الوطنية هي ثمرة لنتائج مبادرات الانتماء الوطني في العهد الزاهر لعاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ضمن المسيرة التنموية الشاملة التي يقودها جلالته.
تعزيز اللحمة المجتمعية
وقال الرئيس المؤسس رئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية عبدالله يوسف الحواج انه لمن دواعي فخري واعتزازي بمناسبة يوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني أن أشيد بكلمة وزير الداخلية والتي أكدت ضرورة تعزيز الانتماء الوطني بين أفراد شعبنا الوفي ايمانا منا بأهمية هذه الرسالة الجليلة وتأكيدا جديدا علي تعزيز اللحمة المجتمعية ورفض اي محاولة لزعزعة امن واستقرار البلاد او تفتيت وحدة المجتمع البحريني التي وضعت بلادنا وشعبنا صفًا واحدًا خلف قادتنا دعما وتأييدًا وايمانا بالمشروع الاصلاحي الكبير لجلالة والذي وضع البلاد والعباد علي الطريق القويم من اجل مملكة فتية قوامها الوحدة والتماسك ، وصنوانها الأمن والأمان وديدنها الرخاء والازدهار.
ترسيخ قيم المواطنة
من جانبه، أكد رئيس لجنة الحقوق والحريات العامة بالمؤسسة الوطنية لحقوق الانسان واستاذ القانون العام المشارك بجامعة البحرين بدر عادل أن الدور الكبير والمهم والفعال الذي تقوم به لجنة متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني في ترسيخ قيم المواطنة برئاسة وزير الداخلية والتي انبثقت من الرؤية السديدة لجلالة الملك ضربت مثلاً في تكاتف أبناء المجتمع البحريني الوفي ضد ما يمس أمنه واستقراره والنيل من هوية الوطنية القائمة على الإخاء والتسامح والتعددية واحترام الآخر.
التعددية وقبول الآخر
بدوره، قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب علي زايد إن يوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني تجسيد لشراكة المواطنين والمقيمين في حماية وطنهم من الأفكار الدخيلة التي تحاول تأجيج الطائفية والأفكار الهدامة التي عانت منها دول كثيرة لم تقم حكوماتها بتعزيز الهوية الوطنية وضرورة التمسك بها والحفاظ على الوحدة الوطنية التي يتميز بها الشعب البحريني الواعي والمخلص لوطنه والملتف حول قيادة عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وأكد النائب علي زايد أن البحرين تتمتع بقيم التسامح والتعايش والأمن والطمأنينة، والمواطنة الصالحة، والتعددية وقبول الآخر، والمسؤولية المجتمعية، ويملك من الحريات الكفيلة بتعبيره عن رأيه بكل حرية، وحمايته بما تتميز به البحين من كفالة لحقوق الإنسان، وإرساء قيم العدل والمساواة.
منع العبث بالأمن
بدوره قال المحامي خالد سلمان “تمر علينا ذكرى الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني، وعامين على انطلاق الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة الهادفة إلى غرس القيم المجتمعية السمحة والمعبرة عن حضارة البحرين وأهلها، وما يحملونه من قيم التسامح والترابط والتآخي بين جميع أبناء المجتمع الواحد من أجل ضمان أمنه واستقرار الوطن، ووضع السدود على من يحاول العبث بأمنه واستقراره”.
وأضاف “ من هنا، جاءت الإرادة الملكية السامية وبمبادرة من وزير الداخلية لخطو هذه الرؤى بخطوات فعالة - قائمة على خطة وطنية تعزز الانتماء ومنظومة القيم المجتمعية والانسانية والوطنية والسياسية، ولجعل المواطن جزءا وشريكا في بناء الوطن الذي يعتز فيه أمام الأمم والمجتمعات”.
حدث أمني مميز
وأشار الإعلامي نصر الدين حمد إلى أن يوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني يمثل حدثا أمنيا مميزا كان ثمرة جهود دؤوبة استشرفت مرئيات جلالة وتطلعات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، منوها بما بذله وزير الداخلية الذي استلهم بفكر ثاقب ما تطمح اليه القيادة الحكيمة التي باركت الفكرة حيث بذل جهودا هائلة منذ اللحظات الأولى في انتقاء اللجنة التي انخرطت في اجتماعات متواصلة برئاسته وكانت لجنة ذات اختصاصات تمثل كافة الشرائح المجتمعية وتوحدت في بوتقة متماسكة وموحدة هدفها رص الصفوف ووحدة الكلمة ، وخرجت بتوصيات لتعميق الولاء الوطني وترسيخ القيم والثوابت الوطنية ووضعت برنامجا للتنفيذ حيث قطعت شوطا نفذت فيه الجهات المعنية العديد من المبادرات الوطنية.
تلاحم القيادة والشعب
وقد ثمن النائب السابق ورجل الأعمال حسن بوخماس مضامين كلمة وزير الداخلية، مؤكداً أنها شملت النجاحات التي تحققت في الفترة الماضية، وشجعت على الاستمرار في حصدها في مواجهة التهديدات خلال الفترة القادمة.
وذكر بوخماس أن إشادة وزير الداخلية بالخطة الوطنية (بحريننا) وجهود المكتب التنفيذي لها، يأتي في ظروف خاصة ، ويتمثل في تقارير منحازة ودعايات مضللة ما زالت تصدرها منظمات وأطراف دولية تسعى إلى التشكيك في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وهز الاستقرار السياسي وضرب الهوية الوطنية من جهة، والرد العملي على كل ذلك وهو تلك الروح الوطنية والتآزر بين القيادة والشعب في مواجهة جائحة كوفيد 19 من جهة أخرى.
وأضاف أن هذه الإشادة بمخرجات الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة (بحريننا)، والتي تأتي ضمن المشروع الإصلاحي وبرنامج عمل الحكومة، يبعث برسالة واضحة هي ضرورة البناء على الروح الوطنية التي تجسدت خلال الجائحة، وحصد المزيد من ثمار تطبيق الخطة خلال الفترة المقبلة، من أجل تجاوز الطائفية السياسية تماماً، وتعزيز الهوية الوطنية والجبهة الداخلية.
نبذ العنصرية والطائفية
وقال خطيب جامع الشيخ عيسى بن سلمان بديار المحرق عيسى المطوع، لاشك أن المواطنة الصالحة مفتاح الإستقرار والنماء والإزدهار في الأوطان، ومن مقتضيات المواطنة الصالحة وضع مصلحة الوطن فوق كل مصلحة شخصية وتقديمها على المصالح الشخصية الضيقة ، ونبذ العنصرية والطائفية والتعصب والعنف وكل ما من شأنه الإضرار باللحمة الوطنية والإستقرار والسلم الاجتماعي، والمواطنة الصالحة هي ممارسات وسلوكيات واجبة على كافة أطياف المجتمع من أجل أن يبقى الوطن رمزاً للقوة والثبات في وجه جميع التحديات والتصدي لجميع المؤامرات.
ريادة الفريق الطبي
وألقى النائب السابق جاسم السعيدي تحية افتخار للقيادة البحرينية على ما تقوم به بهدف تعزيز الوحدة الوطنية، مشيدا بكل ما قام به ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من اعمال رائده في الفريق الطبي الوطني.
وتابع بأن جلالة الملك قام بدور عظيم امام الهجوم من اطراف خارجية واطماع عالمية فجاء منذ عقدين زاهرين بالميثاق الوطني العالي و الدستور الذي عزز الديمقراطية التي حازت رضا المواطنين و فرح بها المخلصين. مشيدا بكلمة وزير الداخلية التي جسدت الروح الواحدة بين الشعب والقيادة.
لا صوت يعلو فوق صوت الوطن
إلى ذلك، أكد خلدون الرومي وهو أخصائي طب العائلة والمجتمع جامعة الخليج العربي ، أن المواطنة ليست شعارات واقوال بل هي مشاعر وأفعال، وليس هناك من هو أحوج منا اليوم في مملكة البحرين للإعتصام بحبل المواطنة البحرينية الحقيقية، فلا يخفى على الجميع ان البلاد تتعرض منذ فترة لهجمة إعلامية منسقة، وفيها تبادل أدوار ما بين أبواق إعلامية معروف توجهاتها للعيان، ودكاكين حقوقية لا تستحي ان تجمل الباطل، وهي التي أقسمت على حماية الحق.
وتابع، لذا فقد جاءت كلمة وزير الداخلية لتضع النقاط على الحروف، ونقولها بصوت مدو واحد، لا صوت يعلو على صوت الوطن، ونحن أبناء البحرين قادرون بتمسكنا بثوابتنا الوطنية ان نعبر بسفينة الوطن في بحر عواصف الفتن والمحن التي يبثها علينا اعداء النجاح والتقدم، أعداء السلام والاسقرار، تحت قيادة ربان سفينة مملكة البحرين جلالة الملك.
إرساء الأمن والاستقرار
وقال النائب أحمد العامر إن فكر “الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني “ الذي تبناه وزير الداخلية أرسى مفهوماً لدى كافة فئات المجتمع بأن يكونوا شركاء في الأمن وهذا يساهم في إرساء الأمن والاستقرار، ويجعل المواطن والمقيم شريك من خلال التزامه بالأنظمة والقوانين، ويحرص على التزام غيره والإبلاغ عن كل ما يثير الشك أو يتسبب في زعزعة الأمن والاستقرار في جميع المجالات الأمنية.
وأشار العامر إلى أن “الشراكة المجتمعية” عكست ثقافة متجددة عن تطوير وتنمية الانسان في البحرين، ووضع المواطن ثقته الكاملة في رجل الأمن والمؤسسات الحكومية التي تسعى إلى تعزيز العمل.
من جانبه، أشار الأستاذ الجامعي باقر النجار بأن الخطة الوطنية التي دشنت قبل عامين من الآن، و التي قاد فريق أعدادها و بأهتمام كبير وجهد متواصل، وزير الداخلية كانت محاولة جادة من قبل الدولة لتجاوز كل الانتماءات العصبوية الفرعية و تداعياتها على حاضر المجتمع ومستقبله. وأضاف، فهي بحق وعبر تفعيل آلياتها المختلفة والتي يأتي التعليم والإعلام على رأسها بالاضافة للآليات الأخرى ، عمل يهدف إلى، تأكيد مسألة الانتماء الوطني، و العمل على تفعيل شراكة كل جماعات المجتمع في عمليات التنمية و تحقيق مسألة المواطنة من حيث الحقوق و الواجبات والوعي بذلك لكل أفراد المجتمع، بل إن ذلك يمتد إلى وعي المؤسسات القائمة الرسمية منها و الاهلية بأن تحقيق ذلك لا يتم إلا من خلال نسج شراكة مجتمعية تمتد لكل مكونات المجتمع وبمكوناته المذهبية و الاثنية، كما أنها تهدف إلى تفيعل كل ذلك من خلال استراتيجيات محددة ومدروسة سنرى نتائجها مع الزمن ومع هذا التضافر بين أفراد المجتمع ومؤسساته من ناحية و تعزيز الشراكة بينها وبين مؤسسات الدولة من ناحية أخرى.
صد محاولات التفرقة
إلى ذلك أشاد الصحافي خالد أبو أحمد بالكلمة الرصينة والعميقة في محتواها التي ألقاها وزير، مؤكدا أنها احتوت على العديد من النقاط المهمة والتي لا بد وأن نضعها في حدقات عيوننا وفي أذهاننا لأهميتها في استتاب الأمن والاستقرار.
وقال إن كلمة الوزير تأتي في الوقت الذي تتعرض فيها المملكة للمحاولات المتكررة من أعدائها للنيل من مكتسباتها وانجازاتها التي حققتها في الكثير من المجالات، كما تشهد أيضا دعوات تحريضية تقودها منظمات دولية تحت غطاء إعلامي كبير يستهدف في المقام الأول وحدة الشعب البحريني، ومن ثم محاولات هز قناعاتهم بالطفرة التي حققتها بلادهم جلالة عاهل البلاد ومن ثم نشر الفوضى والنيلَ من الاستقرارِ الوطني.
وأردف بأن “بحريننا” كان لها الدور الكبير في حالة الاستقرار التي تعيشها مملكة البحرين، كما اسهمت أيضا في ترسيخ وتعزيز اهتمام المواطنين والمقيمين على السواء بأهمية ايلاء الهم الوطني الأولوية، وأن الدور الكبير الذي لعبته الأجهزة الإعلامية عامة في تنفيذ الخطة كان محفزا لإقامة الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تبرز دور المُواطن في بناء الوطن وحمايته من كل محاولات التفرقة.
