العدد 4526
السبت 06 مارس 2021
عام على انتشار الجائحة عالمياً
السبت 06 مارس 2021

في مثل هذا الوقت من شهر مارس العام الماضي ضربت جائحة كورونا التي انطلقت من الصين في ديسمبر 2019 بأطنابها العديد من بلدان العالم، وخلال أبريل بلغت معظم أقطار المعمورة. الدول التي توهمت أنها ستكون بمنجاة من شرها لم تستطع صدها، فيما بعضها - كالولايات المتحدة - لم يتورع عن الشماتة بالصينيين واتهام قيادتهم بالضلوع في تصنيع الوباء؛ بينما طاول أعداداً هائلة من شعوبها، وعجزت حكوماتها أن تكون على درجة من المسؤولية الوطنية في التعامل معه، وأضحى كورونا ميدانا للتجاذبات السياسية الدولية؛ كما الداخلية. وعند انتشار الوباء على امتداد البسيطة لم يفرّق بين دولة وأخرى؛ صغيرها وكبيرها، المتقدمة والنامية، فهو يتسلل إلى كل منها مباغتة دون استئذان وبلا “فيزا”، فيما فشل المجتمع الدولي في حصر الوباء داخل الصين والحيلولة دون انتشاره عالمياً، ولو لم يفشل في ذلك لما تحول الوباء إلى جائحة تجتاح بلدان العالم تباعاً، ولما سبّب كل هذه المآسي البشرية والأزمات الاقتصادية، ولأمكن على الأقل حصره في بلدان محدودة توطئة للتخلص منه كُلياً. ومن المعيب أن تتفاجأ دول متقدمة بتسلل الوباء إليها دون أن تتجهز مسبقاً ضده بشتى الوسائل الممكنة، وأولها صد دخوله من خلال ضبط رحلات المغادرين والقادمين، حينها كان الشغل الشاغل لمعظم دول العالم المنكوبة به - بدرجة أو أخرى - ضبط تنقل الأفراد منها وإليها، وفرض إجراءات العزل الاجتماعي؛ علاوة على إجراءات الوقاية الأخرى.

أما وقد توصل عدد من الدول المتقدمة لتصنيع لقاحات ضد “كورونا” فقد بات التطعيم على رأس وسائل مكافحة كوفيد - 19، جنباً إلى جنب مع التدابير الاحترازية وإجراءات العزل الاجتماعي. ولاريب في ان الدول الهادفة إلى تعميم التلقيح على شعبها والمقيمين فيها مجاناً هي الأكثر نجاحاً في هذا الصدد، ومنها بلادنا البحرين. ومن هنا نهيب بكل مثقفينا وكتّابنا بذل ما في وسعهم من دور وطني وتوعوي في هذه المعركة ضد عدو البشرية كورونا، وأن يبادروا وأطباؤنا بالتطعيم ممن لم تسنح لهم الظروف بعد؛ وذلك لما له من أهمية قصوى.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .