بكل اعتزاز عبر عنه ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وعبر عنه شعب البحرين، تستضيف مملكة البحرين أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الشقيقة في قمة عربية تاريخية، تنظر إليها الشعوب العربية بكل أمل وتفاؤل وثقة في حكمة وحرص قادتهم، على أن يكون اجتماعهم محطة جديدة وبناءة من محطات العمل العربي المشترك النافع لدوله والمعظم لمكاسب شعوبه.
لقد كانت مملكة البحرين على قدر الثقة العربية الواسعة في اتخاذ الترتيبات والإجراءات كافة، التي توفر أفضل الأجواء، والدافعة لأفضل النتائج والمخرجات، وقام جلالة الملك المعظم قبل التئام القمة بزيارات هادفة للدول العربية، ولقاءات مثمرة مع إخوانه من القادة العرب، لاستطلاع الرؤى وتحديد الموضوعات والتوصل للمواقف والمبادرات التي تلامس تطلعات الشعوب العربية وتلبي طموحاتهم في مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا، وتسهم في معالجات حاسمة وجذرية لأوضاع الأمة وقضاياها، وفي الصدارة منها القضية الفلسطينية، والعدوان ضد غزة بكل أبعاده الإنسانية والأمنية والاقتصادية، وهي القضية التي لا تفرض نفسها كونها أم القضايا العربية فقط، بل هي قضية محورية لإرساء الأمن والسلم والاستقرار إقليميًا وعالميًا، وهو ما اتضح جليًا في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية.
القمة العربية 33 هي تجسيد جديد ومهم لدعم مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم ومساندة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للقضايا العربية، ولجهود جامعة الدول العربية ودورها الفاعل في تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، والحفاظ على وحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الأشقاء العرب.
القمة أيضًا تعبر وتؤكد أن إيمان جلالة الملك المعظم بالقدرات العربية لا يتزعزع أبدًا، وأن التكامل العربي والتوافق والاتفاق فيما بين الأشقاء العرب، على وحدة الموقف، وجماعية العمل، وقوة فعالية التحرك تجاه مختلف القضايا العربية، وعلى الأصعدة الاقتصادية والتنموية والأمنية والاجتماعية والثقافية كافة، وفي مختلف الدول العربية، هو السبيل الضامن والمحقق لخير هذه الأمة العربية والمعزز لوحدتها، وهو الذي يصون لها أمنها واستقرارها.
الأمل العربي قائم وبقوة في موقف عربي حاسم وشامل وفاعل من قبل القادة العرب المجتمعين في قمة البحرين، وبما يلبي هذه التطلعات والطموحات، وسط متابعة وترقب من مختلف الأوساط الإقليمية والعالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لمنطقتنا العربية، وما تمثله من ثقل كبير، وما لها من صوت يجب أن يكون مسموعا في مختلف المحافل والقضايا.