العدد 6443
الجمعة 05 يونيو 2026
زئير حماه الثغور
الجمعة 05 يونيو 2026

في ملمات الخطوب ولحظات اشتداد المحن، تتبدى القيم الحقيقية بأبهى صورها، ولا سيما قيم الولاء والتضحية، فهي التي تنبئنا بما يعنيه الوجود حقاً. وبالنسبة لمملكة البحرين، فإن هذه الاختبارات الكبرى لم تزدها إلا عزيمة وصلابة، متمثلة في حماة باسلين يشكلون خط الدفاع الأول والجاهز دائماً على مدار الساعة.

لقد برهنت قوة دفاع البحرين مؤخراً على المفهوم الحقيقي للشجاعة والبسالة، فباعتراضها الصواريخ والطائرات المسيرّة المعادية وتدميرها، لم تحقق مجرد نصر عسكري عابر،  بل زأرت زئيراً مهيباً صاغت به موقفاً تاريخياً راسخاً. 
لقد أثبت هذا العمل الجسور أن البحرين عصية على الإنحناء أو المساس، وأن التطاول عليها يعني تجاوز خط أحمر عريض لا يُسمح بالاقتراب منه، مؤكداً لكل من يضمر السوء أن هؤلاء الحماة مرابطون بيقظة تامة ليلاً ونهاراً.

ولم يقتصر دورهم على دحر الاعتداءات المباشرة فحسب، بل إن الأمن الذي يفرشونه يمد بساط السكينة والسلام ليظلل تفاصيل الحياة اليومية، مجهضين  المؤامرات والدسائس قبل أن تنمو وتستفحل. وأمام هذه اليقظة الرفيعة المستمرة، يفيض شعب البحرين بمشاعر الإكبار والامتنان العظيم، إذ إن صون مكتسبات الوطن وكل ما يحبه أبناؤه قد غرس في النفوس احتراماً عميقاً لا ينضب.

إن هؤلاء الجنود لا يحرسون الحدود فحسب، بل يصونون مسيرة التقدم ويبثون روح الفخر والاعتزاز في أرجاء الوطن. وبفضل عطائهم، توحدت الصفوف والتف المواطنون خلفهم تأييداً ومؤازرة، هذا الرابط المقدس بين حماة الديار والجبهة الداخلية غزل بحريناً متلاحمة، تنحني لها الهامات احتراماً وتقديرا  على كافه المستويات الداخليه والخارجيه.

ومع إشراقة العقيدة العسكريه الثابته خلف الدروع، تمضي البحرين بخطى ثابتة نحو المستقبل، شامخة وآمنة، لتستمر في كتابة فصول مسيرتها في الشجاعة والنجاح، وتضيف مجداً جديداً إلى إرثها التاريخي العريق.

اللهم احفظ البحرين قيادةً وشعباً، وسدّد رمي حماة ثغورنا البواسل واجعل هذا البلد آمناً مستقراً مدى الدهر.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية