14 دارساً ودارسة من هذه الفئة.. و"البلاد" تلتقي بعضهم
بالصور: الصم يباشرون دروسهم عن بعد ضمن التعليم المستمر المسائي
في إطار اهتمامها بضمان الحق في التعليم للجميع، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، أتاحت وزارة التربية والتعليم المجال لفئة الصم والبكم للالتحاق ببرامج التعليم المستمر المسائي، إذ تم خلال العام الدراسي الجاري تسجيل 14 دارساً ودارسة من هذه الفئة، بعد أن تسخير كل الإمكانات اللازمة لإنجاح هذه التجربة، بما في ذلك توفير معلمين متخصصين في لغة الإشارة، لترجمة شرح الدروس، ودمج هذه الفئة من الدارسين في الفصول الافتراضية في ظل التعليم عن بعد المطبق حالياً.
التقت "البلاد" بعض هؤلاء الطلبة للتعرف على انطباعاتهم حول البرامج الدراسية التي وفرتها لهم الوزارة ضمن المراحل التعليمية المناسبة لهم، بناءً على شهاداتهم الدراسية.

وقال الطالب طاهر عبد الجليل هيات المشخص إن إتاحة الفرصة لفئة الصم والبكم في هذه المرحلة العمرية تعد فرصة ممتازة، خصوصاً وأن وزارة التربية والتعليم قد وفرت لنا من أجل تيسير العملية الدراسية والتواصل مع معلمي المادة العلمية معلم لغة الإشارة، إضافة إلى تواصل المعلمين معنا بمساعدتهم أيضاً من خلال برنامج التيمز في جميع المواد، ونحن كطلبة علم نبذل مجهوداً كبيراً للحصول على الشهادة الثانوية من أجل الالتحاق بالجامعة إن شاء الله.
وأضاف الطالب عبد الواحد محمد أمجد محمد: "أود أن أسجل إعجابي بفكرة التعليم عن بعد عن طريق تطبيق التيمز، حيث استطاع المعلمون أن يتغلبوا على تحدي مواجهة فيروس كورونا، ونجحوا في التواصل الدائم معنا وشرح الدروس لنا كطلبة يدرسون من خلال التعليم المستمر، فهذا يعد انجازاً متميزاً لنا وانتصاراً قوياً على الجائحة، فمن خلال برنامج التيمز تمكنا من أن نفهم الدروس بمساعدة معلم لغة الاشارة وجميع المعلمين في كل المواد، لنحصد شهادة الثانوية العامة ونتمكن من استكمال مسيرتنا العلمية بالجامعة ونرد هذا الجميل من خلال تطبيق ما تعلمناه في خدمة البحرين.

الطالب كميل كامل محمد، من الطلاب الصم بالصف الأول الثانوي، أشاد بتواصله مع معلم لغة الإشارة وجميع المعلمين في كل المقررات الدراسية بعد أن التحق بالتعليم المستمر عن بعد من خلال برنامج التيمز، وهو يعمل على زيادة قدرته التحصيلية بأكبر قدر ممكن ليصل إلى مستوى تعليمي ممتاز للحصول على الشهادة الثانوية، حتى تتحقق أمنيته في الوصول إلى الكلية المناسبة له والتي سوف يحقق من خلالها هدفه المنشود في المستقبل القريب بتكاتف كل الجهود التي يقدمها له المعلمون بوزارة التربية والتعليم.
وعبرت الطالبة زهراء جعفر حسين عن مشاعرها قائلة: "سعدت كثيراً بدراسة المرحلة الثانوية بهذا العام، بعد إتاحة الفرصة لنا نحن فئة الصم، ونتوجه بالشكر الجميل لمعلمي ومعلمات ترجمة الإشارة وجميع العاملين على تهيئة هذه الفرصة لنا، من أجل استكمال الدراسة الثانوية، وسأحاول قدر المستطاع تخطي كل عقبات هذه التجربة، والله ولي التوفيق".

الطالبة زينب جعفر حسين، قالت "إن وزارة التربية والتعليم وفرت لنا تجربة وفرصة ممتازة، وقد استفدت وتعلمت منها الكثير حيث تعلمت واستمتعت وكان وقت الحصص جيداً".
وأضافت: "لقد واجهت في بداية الأمر صعوبة في دراسة وفهم المواد الدراسية، ولكن الآن أستطيع الفهم بشكل أفضل، واستمتع أيضاً في الدراسة، فشكراً على منحنا هذه الفرصة لمتابعة الدراسة، وأستطيع الجزم بأنها تجربة ممتازة، كما أن الشرح جيد واستطعت الفهم والدراسة ولم أواجه صعوبة تذكر إلا في مادتي اللغة الإنجليزية والفيزياء، أما باقي المواد فهي سهلة بالنسبة لي، واستفدت كثيراً من خلال خوضي لهذه التجربة العلمية بل وتعلمت منها أموراً جديدة".
الطالبة فاطمة جاسم خليل، قالت: "نحمد الله ونشكره على هذه النعمة وهي مواصلة الدراسة التي لطالما حلمنا بها، حيث تمكنا من التسجيل عن طريق إدارة التعليم المستمر بوزارة التربية والتعليم، واستطعنا مواصلة الدراسة لنيل الشهادة الثانوية، وأصبح التعليم عن بعد حالياً بسبب جائحة كورونا هي الوسيلة المتاحة لنا كمنصة للتعليم، واعتدنا على برنامج التيمز الذي أتاح لنا فرصة كاملة للتواصل مع المعلمات بسهولة ويسر، ونتمنى بالقريب العاجل ان يبعد الله عنا هذا الوباء وترجع الحياة لطبيعتها كما كانت في السابق ونذهب للمدرسة بانتظام ونواصل سنوات الدراسة بالحضور شخصياً بإذن الله".

الطالبة سلمه أحمد العصفور، قالت: "في البداية أتقدم بخالص الشكر والتقدير للمسئولين بوزارة التربية والتعليم ومنتسبيها من المعلمين، لدعمهم وتشجيعهم لنا نحن الطلبة من فئة الصم لإكمال دراستنا، كما أن شكرنا موصول لمترجمي لغة الإشارة الذين يزودوننا بالترجمة وشروح الدروس، وبالخصوص الأستاذة الفاضلة فاطمة الصباغ، وفي الحقيقة رغم وجود جائحة كورونا إلا أن الوزارة بادرت بتعديل الوضع الدراسي لنا عبر الدراسة الإلكترونية عن بعد؛ من أجل الحفاظ على صحتنا وتنفيذًا لتعليمات الجهات المعنية بالدولة، ولم يتوقف الدعم لنا طوال فترة الدراسة التي زادتنا حماسة لتلقي المزيد من المعرفة والعلم خلال الدروس المقدمة، كما أشكر الدكتورة منى فخر التي تقف إلى جانبي وجانب جميع زميلاتي من الصم".