المحامي الملا: من مبادئ حكم محكمة التمييز إلغاء الأعراف الخاطئة وأوراق “العمل”
القضاء يعيد شرعية نقيب المطار بإلغاء قرارات “ العمل”
انتصر القضاء لقيادي نقابي واجه مشكلة مع قياديين من الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، وذلك بإلغاء قرارات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وتحركات الاتحاد لسحب الشرعية منه.
وقال محامي نقيب شركة مطار البحرين سيد عبدالقادر محيي الدين محمد، أسامة الملا، إن المحكمة الكبرى الإدارية أصدرت حكما تاريخيا في مسيرة العمل النقابي في مملكة البحرين بتاريخ 29 يناير 2020 يلغي جميع قرارات وزارة العمل وما يترتب عليه من آثار.
وذكر بأن المحكمة ثبّتت شرعية رئاسة سيد عبدالقادر لمجلس الإدارة، وبينت حرفيا في حيثيات الحكم بأن سيد عبدالقادر هو الممثل القانوني المنتخب لنقابة شركة مطار البحرين.
وواصل: كما أيدت محكمة الاستئناف العليا المدنية الثانية في تاريخ 27 أبريل 2020 حكم الدرجة الأولى الصادر عن المحكمة الكبرى الإدارية، ورفضت استئناف وزارة العمل، وشددت في حيثيات الحكم بأن الجمعية العمومية للنقابة هي صاحبة الحق وهي المختصة بأمورها، وفقا لنص المادة 13 من قانون النقابات العمالية، وأكدت المحكمة على أن المشرِّع لم يخول الجهة الإدارية (وزارة العمل) أي سلطة او حق في عزل أو إيقاف مجلس إدارة أي نقابة عن ممارسة حقها النقابي.
وتابع: رفضت محكمة التمييز الطعن المقدم ضد الحكم، وثبتت غرفة المشورة بمحكمة التمييز (الدائرة السادسة) بتاريخ 15 نوفمبر 2020 حكم الدرجة الأولى وحكم محكمة الاستئناف، وبينت في حيثيات الحكم بأن الطعن بالتمييز برمته فاقد لسببه وعلى غير أساس.
وتابع: أكدت محكمة التمييز خلو الأوراق ما يؤيد حجة الإدعاء بالتزوير أو ينال من سلامة العملية الانتخابية، وعليه يكون القرار فاقدا سببه القانوني الصحيح ويتعين القضاء إلغاءه.
وبين المحامي أسامة الملا بأن القضاء أنصف النقابة وأعاد حقها المسلوب ووضع حدا للتجاوزات على قانون النقابات العمالية.
ولفت الملا بأن حكم محكمة التمييز يحمل في تفاصيله عدة مبادئ قانونية تبعد الشكوك عن الأعراف الخاطئة التي كانت تتعاطى بها النقابات في اعتمادها او استمدادها الشرعية الفعلية من عدة أوراق غير ملزمة قانونيا من وزارة العمل أو الاتحادات العمالية، وأن القرارات النهائية هي في يد السلطة العليا للنقابات، وهي الجمعية العمومية.
وقال: الأحكام في درجات التقاضي الثلاث أكدت استقلالية النقابات وثبتت تفاصيل الشخصية الاعتبارية للنقابات والتي كانت مسلوبة بسبب بعض الإجراءات والممارسات الخاطئة التي كانت تفرض على النقابات من الجهات الإدارية.

وقال إن هذه الأحكام وحيثياتها ثبتت مبادئ قانونية جديدة تصحح المفهوم الخاطئ وتضع حدا للتصرفات الإدارية غير المسؤولة التي من شأنها تعطيل عمل المنظمات النقابية والتحكم في قراراتها عن طريق سلب الجمعيات العمومية حقهم الأصيل في منظماتهم.
وذكرت المحكمة بحيثيات حكمها بأنه لما كان ثابت من الأوراق أن المدعى عليها الأولى (وزارة العمل) أصدرت القرار المطعون عليه بتاريخ 14 أغسطس 2019 بإلغاء سند الممثل القانوني للمدعية (النقابة) للدورة الانتخابية (2019- 2023) استنادا لوجود شكوى من الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين بعدم صحة انعقاد الجمعية العمومية التي تم فيها انتخاب مجلس إدارة النقابة، وهو ما لم يقم عليه دليل من الأوراق ، فضلًا عن أن الجمعية العمومية للنقابة هي المختصة “بالطعن” بإيقاف أو عزل أعضاء مجلس الإدارة، وأن حل المنظمات النقابية العمالية ومجالس إداراتها يكون وفقا للإجراءات المنصوص عليها في نظامها الأساسي، أو بناءً على شكوى حكم قضائي، وهو ما لم يتوافر في خصوص النزاع الماثل، إذ خلت الأوراق مما يفيد بطلان العملية الانتخابية للدورة الانتخابية، أو صدور حكم قضائي بحل مجلس إدارة النقابة، وهو ما لم يخول المشرع الجهة الإدارية ثمة سلطة في هذا الشأن، إذ إن حل المنظمات النقابية العمالية ومجالس إداراتها يكون وفقا للإجراءات المنصوص عليها في نظامها الأساسي، أو بناءً على حكم قضائي وفقا لحكم المادة (١٧) من القانون المشار إليه.
وكانت نقابة المطار قد أعلنت عن انسحابها من عضوية الاتحاد الحر، وهو ما قاد الأخير لتحركات ضد الإدارة القائمة وشكل مجلس ادارة آخر في 15 يناير 2020. وجاء توزيع مناصبها الادارية كالآتي: محمد عبدالرحمن الجودر رئيسا للنقابة، وغازي جمعة المهزع نائبا له، فيما تم انتخاب مريم صالح الياسي أمينا للسر يساعدها أحمد حسن بوحسان، وصالح عبدالمنعم بودلامة الأمين المالي، ومريم إبراهيم الماجد مساعدا له، وبعضوية محمد خالد المريخي في مجلس الإدارة.
