العدد 4519
السبت 27 فبراير 2021
سلمان بن حمد...المنطلقات من رؤية جلالة الوالد والمعلم الراحل
السبت 27 فبراير 2021

لقاء ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة مع رؤساء تحرير الصحف المحلية مثّل خارطة واضحة المعالم بشكل دقيق تجلّت فيه معالم رؤية استراتيجية تهيّئ كل متطلبات النجاح لدخول مستقبل متعدد الأبعاد لتحقيق مسارات مضمونة النجاح.

ووفق متابعتي كما الكثيرين لتفاصيل ومحاور اللقاء المهم جدًّا، فإن سموه استند على منطلقات راسخة في أداء مهمته الكبيرة التي هي المعتمد اليوم لتحقيق تطلعات الوطن والمواطنين، وهي كما أكد سموه تبدأ بثقة عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك الوالد حمد بن عيسى آل خليفة، فهي من بوابتها الرئيسية ثقة مرتبطة برؤية جلالة العاهل في إطار المشروع الإصلاحي الكبير لمملكة البحرين، وتتكامل قطعًا هذه الثقة والرؤى مع العرفان الجميل بإسهامات خالدة سجلتها سيرة فقيد الوطن الراحل الكبير المغفور له بإن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رحمه الله.. ذلك السجل المشهود في مسيرة تأسيس العمل الحكومي وبناء الوطن كمعلم أول في العمل الحكومي كما وصف سموه.

وفي معرض استلهام الأفكار من المحاور الجوهرية التي طرحها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يمكننا أن نربط إنجازات سموه في السنوات الماضية، ذلك لأننا اليوم نستعرض توجهات وخارطة مستقبل كما قلنا، إلا أننا حين ندرس خطوات سموه لنتعلم منها مراحل تعزيز الثقة بالجهود والبرامج والمبادرات ضمن فريق البحرين الواحد، وهو أمر ركّز عليه سموه في دورات الملتقى الحكومي السابقة، واضعًا تحقيق الأهداف التنموية كمسؤولية على كل جهة بحيث تنتظم في مسار العمل لتحقيقها على الكفاءة والفاعلية، ولهذا أسهمت برامج تطوير فريق العمل الحكومي التي أشرف عليها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء شخصيًّا، وأضاف إليها من الأفكار الإدارية الحديثة ما عزّز من عدة محاور يمكن اختصارها في التالي:

القدرة على مواكبة المستجدات في كل المجالات بتعزيز الأداء الحكومي وتعزيز المحاسبة.

التأكيد على أهمية العنصر الشبابي البحريني وكوادرنا الوطنية المؤهلة، وبالتالي فتح المجال أمام الكفاءات، وهذا يستدعي بالطبع، ضخ الكفاءات القادرة على الابتكار والإبداع والعمل المنجز في المناصب الإدارية، بل وهناك ركيزة مهمة لم يغفلها سموه، وهي التعددية وتنوع النسيج الاجتماعي في المجتمع البحريني كمصدر قوة، ولهذا فإن الميزان هنا هو الكفاءة والولاء للوطن، وكان سموه ولا يزال كما يعلم الجميع، من المؤمنين بقوة ومنذ سنوات طويلة، بكفاءة الإنسان البحريني المتسلح بالمعارف والعلوم والمهارات.

استمرار البناء على ما تحقق من نجاح ارتكازًا على جودة الخدمة الحكومية، فهذا الركن يمثل اللبنة الرئيسية المهيئة والممهدة للمشروعات والرؤى والخطط المستقبلية، وقد لمسنا ذلك من خلال برامج سموه في إدخال منظومة التحسينات التي اختصرت الكثير من المسافات المطلوبة للانتقال إلى المستقبل لا سيما في الالتزام ببرنامج الحكومة والبناء على ما حققه الراحل الكبير رحمه الله، لا سيما على صعيد الخدمات الصحية والتعليمية وتحسين مستوى معيشة المواطن، وتوجيه الدعم بكفاءة وعدالة، فكل الشكر والتقدير والامتنان لجلالة العاهل المفدى ولسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ولكل مسؤول ومواطن يؤمنون بدور كل فرد في هذا المجتمع في إعلاء صرح بناء الوطن الغالي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية