العدد 4432
الأربعاء 02 ديسمبر 2020
السلع المقلدة أخطار تحيط بنا
الأربعاء 02 ديسمبر 2020

تتنامى ظاهرة انتشار السلع والمنتجات المقلدة في السوق المحلية وأسواق الدول المجاورة، ويكون مصدرها في الغالب دول آسيوية، ما يؤدي إلى تكبد الدولة والموردين لخسائر، بخلاف تعرض حياة المستهلك للخطر جراء استخدام هذه السلع على الرغم من الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية للتقليل من انتشارها.

وقد يشتري الزبون السلعة حسب السعر الأقل كلفة لكن لا يدري أنه يدعم شبكة طويلة من سلسلة ليس لها نهاية، ويدعم شبكات تعمل في خفاء ليربح من السلع وجه ظاهر مغري وباطنها مخادع، ويزرع أخطارا حقيقية في منزله قد لا يحمد عقباها، وهناك نماذج عدة لتلك السلع مثل مستحضرات التجميل خصوصا أصباغ الأظافر، الأدوية المختلفة التي يستخدمها المرضى، الهواتف النقالة والشاحن الخاص بها، والأدوات الكهربائية المقلدة.

وأيضاً تتضمن تلك السلع، إطارات السيارات، إذ تشير إحصائية وزارة الداخلية السعودية إلى أن إجمالي الحوادث التي تسببت بها تلك السلع على المستهلك النهائي بلغ 86 ألف حادث في العام الماضي فقط، كما شكلت حوادث الالتماسات الكهربائية 19 ألف منها، وذهب العشرات ضحية لتلك السلع الرديئة.

وشكلت السلطات السعودية مجموعة من الفرق لمتابعة الأسواق وضبط الباعة المروجين لها، وتكمن المشكلة في كثير من الأحيان في تقليد العلامة التجارية للسلعة الأصلية؛ كون الصانعين لها كانوا يعملون مسبقاً في تلك المصانع، ومن جهة تفيد تقديرات لجنة التجارة الفدرالية الأميركية أن نحو 2 مليار دولار من عمليات تقليد السلع المصنعة الدولية لها صلة بقطاع السيارات في الشرق الأوسط وتقدر بمليار دولار سنوياً.

والخلاصة هناك مسؤولية تقع هنا على 3 جهات، هي: الجهة الرسمية لكونها مسؤولة عن المنافذ البحرية والجوية والبرية وتشديد الرقابة بالأسواق الداخلية. كما أن هناك دور بارز يجب أن تقوم به الغرفة التجارية مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، قسم الجودة والمقاييس في رسم سياسة واضحة لمكافحة ظاهرة إغراق الأسواق بسلع ذات جودة منخفضة لما تشكله من خطر كبير على المجتمع. ولا نغفل دور المستهلك النهائي في عمليات الشراء للسلع المقلدة لكونها أخطار قد تلهب المنازل في أية لحظة، ويجب أن يعلم المشتري (أن ليس كل رخيص قوي)، وقد تدفع أثمان مضاعفة نظير عملية شراء السلع المغشوشة، وهناك مثل سائد يقول “ليس كل ما يلمع ذهبا”، إذ في بعض الأحيان تكون السلعة مدمرة لنا ولأسرنا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية