العدد 4399
الجمعة 30 أكتوبر 2020
متى تتوقف تدخلات البلديين؟
الجمعة 30 أكتوبر 2020

خرج علينا مجلس بلدي المحرق أخيرًا، بمطالبة أحد أعضائه الكرام، بإلغاء التعليم النظامي عن بكرة أبيه، واعتماد نظام التعليم عن بعد كخيار أمثل وأفضل.

وبرّر صاحب المقترح منافعه، بأنه سيقلل من الحاجة لمعظم المباني التعليمية، والتي يمكن تحويلها لملاعب ونواد رياضية، ومراكز شبابية، ودور رعاية والدين، أو كدور للإيواء في حالة الكوارث، وغير ذلك.

هكذا بكل بساطة، يخرج أحدهم على غفلة، ويدعو لشطب جهود دولة، حرصت منذ عقود طويلة، من العمل والجهد المضني، لأن تكون البحرين واحة لنهل العلم والمعرفة والثقافة، واستقطاب الجامعات الدولية والمعاهد، وإيجاد الاختلاف والتميز لدى أبناء البلد.

وكنت قد تتبعت الخبر المذكور أعلاه، في شبكات التواصل الاجتماعي لأقرأ ردود المتابعين، فكان الوضع مؤسفًا بحق، فلماذا يزج الأخ الكريم نفسه بوضع كهذا؟

وكما كنا نكتب مرارًا، ونشجب، وننتقد، تدخلات بعض النواب في عمل نظرائهم البلديين، وتهميشهم إياهم، بمحاولات سحب بساط ملف الخدمات منهم، للتقرب من الناخبين، وتسجيل حضور ملفت في المجلس، وفي مسيرة الأربع سنوات، فإننا نطالب -بالمقابل- الأخوة البلديين بالتوقف عن زج أنفسهم فيما لا يعنيهم، وبالتركيز على مهام عملهم.

هذه التداخلات هي التي تنفّر الناس، وهي التي توقد الخصومة بين النواب والبلديين، فالظروف الراهنة - وأقولها صراحة - لم تعد تتحمل المزيد من “بكج” المراهنات على ما يثير اهتمام الناس، متى ما كان ذلك خارجًا عن الاختصاص أولاً، ومتى ما كان صعب التحقيق على أرض الواقع ثانيًا.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .