العدد 4398
الخميس 29 أكتوبر 2020
التفرقة العنصرية في إيران
الخميس 29 أكتوبر 2020

بالرغم من تحريم التفرقة العنصرية وزوال هذا المصطلح المريض في معظم دول العالم، إلا أن العنصرية وصوتها المتراكم مازالت تعربد في المجتمع الإيراني الذي يتخبط في مظالم اللعنات، فأهل السنة هناك يشعرون باختناق فظيع نتيجة معاملة نظام الملالي لهم، حيث يعتبرونهم منبوذين والشر يغطي وجوههم، وقبل أيام خرج أحد المسؤولين الإيرانيين وتحدث كذبا عن تكافؤ الفرص بين المواطنين وأن إيران بلد التكاتف والمساواة.

مشكلة نظام الملالي أن عينه يتدفق منها الكذب ويتصور أن العالم لا يشاهد الفظائع التي يتعرض لها أهل السنة وغيرهم من الأقليات، فهذا النظام يتحدى علنا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة والذي ينص بلغة قوية على وجوب محو التفرقة العنصرية، مؤكدا في مادته الأولى أن الناس يولدون جميعا أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق، ثم استخلص في مادته الثانية الحق المترتب على هذه المساواة الطبيعية ألا وهو حق كل فرد في أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان دون تفرقة أو تمييز أيا كان، كالتمييز بسبب السلالة أو اللون أو الجنس أو الثروة أو النسب أو غير ذلك من الأوضاع.

أهل السنة في إيران – كالأحواز - ممنوع عليهم التحدث بلغتهم في مختلف الدوائر الحكومية أو حتى تسمية أطفالهم بأسماء عربية، ومن يطلق على ابنه “عمر” تيمنا بالفاروق يتم الاعتداء عليه بصور مختلفة، والزي العربي ممنوع وغيرها من أبشع صور التسلط والتفرقة العنصرية التي يمارسها النظام الإيراني الذي سيظل اسمه مقرونا بالجرائم والحقد على العرب والإسلام والمسلمين.

يقول الدكتور توفيق عبدالعزيز السديري وهو أكاديمي سعودي “لم تعرف منطقتنا تأجيج النعرات الطائفية في العصر الحديث إلا بعد قيام الثورة الخمينية الصفوية، فكان التعايش سائداً في دول المنطقة، ففي كل بلد لا تكاد تتبيّن الفرق بين سنّي وشيعي، ولم تكن هذه المسألة ذات اهتمام أو تأثير على مستوى التفكير الجمعي وبين عموم الناس، إلى أن قامت هذه الثورة المشؤومة”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .