العدد 4392
الجمعة 23 أكتوبر 2020
الابتسامة صفقة مضمونة لكل إنسان
الخميس 22 أكتوبر 2020

أعرف صديقين مرسومة على وجههما الابتسامة كخط الاستواء تماما، وشفاههما لا يشققها قيظ العبوس والقفار مهما كانت الظروف، ففي ابتسامتهما صوت الحياة القوي الذي يطرد أمامه كل الهزائم مهما اختلفت وتنوعت، إنهما يحملان زاد الابتسامة في حلهما وترحالهما وأينما يكونان، إنهما الصديقان العزيزان المخرج بسام الذوادي والفنان أحمد مبارك اللذان يرغمان أوتار قلبك على الاهتزاز أمام الابتسامة وكأنها منهج يسير حياتهما، كيف لا وكما يقول “دايل كارنيجي” إن الابتسامة لا تكلف شيئا ولكنها تعود بالخير الكثير، إنها تغني أولئك الذين يأخذون، ولا تفقر الذين يمنحون، إنها لا تستغرق أكثر من لمح البصر، لكن ذكراها تبقى إلى الآخر، لم تجد أحدا من الغنى بحيث يستغني عنها، ولا من الفقر في شيء وهو يملك ناصيتها.

الابتسامة تشيع السعادة في البيت، وطيب الذكر في العمل، وهي التوقيع على ميثاق المحبة بين الأصدقاء، إنها راحة للتعب، وشعاع الأمل للبائس، وأجمل العزاء للمحزون، وأفضل ما في جعبة الطبيعة من حلول للمشكلات؟ الابتسامة لا تشترى ولا تستجدى، ولا تقترض، ولا تسلب، إنها شيء ما يكاد يؤتي ثمرته المباركة حتى يتطاير شعاعا.

إذا غادرت باب بيتك، فارفع رأسك واملأ رئتيك بالهواء، وحي أصدقاءك بابتسامة مشرقة، وبث الروح في كل مصافحة، فتعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثرا من صوت اللسان، وكأن الابتسامة تقول لك عن صاحبها، أنا أحبك، إنك تمنحني السعادة وسعيد برؤيتك، وهذا هو السبب في أن الكلاب تنجح نجاحا باهرا في اكتساب الأصدقاء، فهي لا تنطق بشيء، لكنها تعبر عن سرورها برؤيتنا خير تعبير، حتى لتكاد تقفز من جلدها سرورا بنا، فليس عجيبا أن نسر نحن كذلك برؤيتها.

يقول الفيلسوف الهندي “أوشو” كل شيء في هذا العالم يشترى إلا الابتسامة، فهي صفقة مضمونة لكل إنسان، صفقة لا أربح منها، ويقول مواطنه الفليسوف “سادغورو” صادق الابتسامة سترد عليك الحياة بالسعادة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية