العدد 4389
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
معوقات المسرح البحريني
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

طرح الفنان يعقوب يوسف رئيس اتحاد جمعيات المسرحيين في حواره مع “البلاد” القضايا الأساسية المتصلة بالعمل المسرحي، مسترشدا بعدد من الأسئلة التي تحتاج إلى جوانب كثيرة من الصراحة والجرأة وهي.. هل الأعمال المسرحية التي قدمت خلال السنوات الماضية بمستوى الطموح؟ هل لا يزال الفنان المسرحي يحمل هم المسرح؟ هل تمارس الفرق المسرحية دورها في النهوض بالمسرح؟ أين الناقد المسرحي البحريني؟ هل المسرح ضمن خارطة الثقافة في مملكة البحرين؟ أين المسرح المدرسي؟

الحقيقة الأولى التي يجب معرفتها هي أنه لا يمكن أن نتصور أن المسرح سيقف على قدميه دون مساعدة الدولة وبغير دعم مالي، وينبغي كذلك معرفة المعوقات التي تقف في طريق المسرح البحريني وما هي أوجه القصور، وما هي العلامات المشجعة والإيجابية على الطريق، شيء آخر لابد من ذكره هو ما العلاقة القائمة بين المؤسسة الرسمية المناط بها تنشيط العمل المسرحي وبين الفرق المسرحية الأهلية وما هو دور كل منهما.

ومن حيث النظرة إلى المستقبل، هل استطاع الفنان المسرحي البحريني أن يكوّن مسرحا له خصائصه وميزاته وقدرته على أن يقوم بدوره في صنع وتثقيف المواطن، وهل استطعنا أن نكوّن حتى الآن مسرحا بحرينيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. مسرحا قادرا على أن يؤدي دوره بين الجماهير بالتثقيف والتوعية ومعالجة القضايا النوعية بمقدار ما نحتاج وبمقدار ما يشعر الجمهور بالحاجة إلى مثل هذه المؤسسة الثقافية التي تستطيع أن تلعب دورا كبيرا في حياته.

أعتقد شخصيا أننا لم نستطع بعد أن نكون مثل هذا المسرح، وإلا ما سبب خلو مهرجان المسرح العربي الذي يقام سنويا بتنظيم من الهيئة العربية للمسرح من أي عرض مسرحي بحريني منذ سنوات طويلة، هذا يعني أن هناك خللا وقصورا يحيط بكل قضايا المسرح البحريني بدون معالجة وافية، ناهيك عن الفراغ والضياع الذي يشتكي منه الفنان البحريني.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية