العدد 4370
الخميس 01 أكتوبر 2020
تكاثر بذور المحبة والسلام في العالم
الخميس 01 أكتوبر 2020

إن التقدم المستقبلي المنشود للإنسانية يكمن في السلام والانفتاح والتوافق، لأن التاريخ علمنا أن المجتمعات المنغلقة والمعزولة سرعان ما تنتهي وتذوب، أما المجتمعات المنفتحة المتحضرة فستبلغ ذروة الكمال وتنال احترام الجميع، كونها تسير على النهج الصائب وساهمت مع غيرها من المجتمعات المنفتحة في تحقيق السلام والأمن والطمأنينة لشعوب العالم، وتبذل كل الجهود للاستقرار.

إن تعزيز العلاقات بين الشعوب من أهم العوامل التي تؤدي إلى خدمة البشرية ودفع المجتمع الإنساني في طريق الرفاه والتقدم، ومما يساعد على تعزيز هذه العلاقات وتعميقها بين الشعوب، أن تعيش هذه الشعوب قضاياها بتجاوب متبادل وبشكل مشترك، الأمر الذي يتحول مع الزمن إلى ما يشبه الاندماج، وهذا الاندماج يؤدي إلى خلق بناء يحتوي كل القدرات الخيرة للشعوب ويسير باتجاه واحد هو اتجاه خير الشعوب، فتتحطم أمام هذا التيار كل معوقات التقدم وتهدم كل ركائز الخلافات وتنفتح أمام البشرية الآفاق الفسيحة للتقدم، حيث يستطيع الإنسان أن يسير بخطى ثابتة نحو ما يرغب فيه من رقي وازدهار.

إن الشعوب دائما تتطلع في سبيل توثيق عرى الصداقة مع بعضها البعض، وكل إنسان يتطلع دائما إلى أن يؤدي واجبه نحو نفسه ونحو المجتمع الإنساني، والمتخلف وحده هو من سيبقى في منطقته السوداء يعيش العزلة بعيدا عن الجميع وغير قادر على هضم ثقافة التسامح والسلام والانفتاح، وهذا هو الموقف السلبي الذي ترفضه الإنسانية بطولها وعرضها.

مناخ اليوم مناسب للإسراع في تكاثر بذور المحبة والسلام في العالم الذي أتعبته الحروب والنزاعات والأحقاد، ونظرة شاملة على ما حصل للكثير من الدول التي عانت من ويلات الحروب خلال السنوات الطويلة الماضية، تبين لنا إلى أي مدى كان العالم يرتطم بالجدران والناس تغوص في لجة الفزع والرعب بسبب تلك الحروب.

 

لنخلف للأبناء والأحفاد إرث السلام والتسامح، لأن الأبناء والأحفاد هم الشعوب، والشعوب جوهر، والجوهر باق.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .