العدد 4369
الأربعاء 30 سبتمبر 2020
رحم الله قائد العمل الإنساني وخالص العزاء لأهل الكويت الشقيقة
الأربعاء 30 سبتمبر 2020

كانت الأمة العربية في أشد الحاجة إلى حكمته وحنكته، وصدقه وعمله وجهاده ونبل معدنه الأصيل، لقد فقدنا قائدا كبيرا قدم تضحيات جسيمة لنصرة القضايا العربية والإسلامية وحل النزاعات وتحقيق الأمن والاستقرار، وكان همه الأول سعادة البشرية وإحلال السلام، نعم.. فسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح “قائد العمل الإنساني” رحمه الله وأسكنه فسيح جناته بذل جهودا في سبيل الإنسانية والمساعدات الدولية، فوق قدرة البشر، وهذا معروف على مسرح السياسة العالمية، فقد أنقذ أرواح عشرات الآلاف من البشر من الأزمات والفقر والأوبئة، وعبر عن ذلك رحمه الله في الحفل الذي أقامته الأمم المتحدة عام 2014 بمناسبة منحه لقب “قائد العمل الإنساني” تقديرا لجهود سموه رحمه الله وإسهاماته ودعمه المتواصل للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة بالقول: “إن الفضل في ذلك يعود إلى أن الكويت ومنذ استقلالها وانضمامها لهذه المنظمة الدولية، سنت لها نهجا ثابتا في سياستها الخارجية، ارتكز بشكل أساسي على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية لجميع البلدان المحتاجة، بعيدا عن المحددات الجغرافية والدينية، وانطلاقا من عقيدتها بأهمية الشراكة الدولية، وتوحيد الجهود الدولية وتفعيلها بهدف الإبقاء والمحافظة على الأسس التي قامت لأجلها الحياة، وهي الروح البشرية”.

كانت أمنية سمو الشيخ صباح الأحمد الكبرى – حسب عبدالله يعقوب بشارة - الأمين العام السابق لدول مجلس التعاون، تتمثل في تحقيق التضامن العربي الجاد، إذ رأى فيه دوما السبيل الأمثل لتعزيز مكانة العرب، كما آمن بأن إزالة الخلافات بين الدول العربية لها الأولوية، لذلك لم يهدأ له بال في سبيل تحقيق تلك الأمنية، فقد ظل متنقلا بين العواصم العربية.

وتحسب لسموه أيضا الانطلاقة الأساسية لإسهامات الكويت في مجالات الثقافة والفنون وبناء قواعد الانطلاق المؤسسي في مجالات التنمية البشرية وبناء الإنسان عبر الثقافة والفنون ونشرهما سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

رحم الله قائد العمل الإنساني سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وخالص العزاء لأهل الكويت الشقيقة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .