العدد 4292
الأربعاء 15 يوليو 2020
فلنحذر أعداء الوطن المتسترين
الأربعاء 15 يوليو 2020

لا أقول إنه يجب علينا دق ناقوس الخطر، إنما علينا الحذر وتحصين جبهتنا الداخلية والالتفات إلى الشعارات العاطفية التي بدأنا نسمعها من العملاء الذين نهضوا من القاع أسرابا، محاولين ضرب الوطن من جديد عندما تتوفر لهم الظروف ويفتح لهم المجال، وهذا بلا شك يمثل نقطة انعطاف وجزءا لمتابعة مسيرتهم الحاقدة على البحرين، فعندما يغفل الوطن ونعطيهم الأمان تستيقظ أمانيهم الحاقدة وتنفجر مؤامراتهم ومخططاتهم، ونراهم يمزجون المضمون بالصورة والنغم والإلهام، والظاهر إلى الرمز، ومن السهل جدا معرفة من أي عشب يأكلون، والصوت الذي يرفرف في لحومهم والشمس التي تشعلهم، والأوجه الخائفة التي توجههم.

يجب أن ننظر إلى الأشكال والأنواع والأساليب وما اصطلح على تسميته بالأداء والتعبير الفني، من خلال الدور الذي يؤدونه، أو يمكن لهم أن يؤدونه في حقدهم على الوطن والتآمر عليه، فهؤلاء يجيدون اختراع المواصفات الجديدة في “صباغة الوجه والتلون”، تجدهم أمامك بوجه أبيض وفوق رؤوسهم تحلق طيور البراءة، ومن خلفك يقومون بدور تخريبي على مستويات عديدة، كل حسب موقع عمله، فهم شركاء في البنيان والتناحر حتى الإبادة أحيانا من أجل خاطر إرضاء إيران.

ليس تحريضا على أحد، لكننا نشير إلى مرحلة تركيبة جديدة من خيانة الوطن متعددة الألوان وحركات قذرة تحكمها العفوية الخالصة للخيانة وضرب المنجزات الوطنية، وكما قلنا في مناسبة سابقة “عيون خائنة مندسة” بدل أن تحمي الوطن تساعد على تخريبه وتدميره، وهي كما علمتنا التجربة خلال الأزمة، عيون موجودة في كل القطاعات، أعداء للوطن يتسترون بمختلف الوظائف الرفيعة والعادية، وما إن تتاح لهم الفرصة ويفتح لهم باب المشيئة، حتى تراهم يركزون على مواقف معينة تشكل بكل وضوح المفاتيح الأساسية لعودة النداء الخاص بهم، فهؤلاء سيظلون مشدودين إلى بيئتهم الأولى وظلالها وعندهم هوس ضرير وتعصب ضد أي نجاح بحريني، وعلى ضوء ما تقدم يستلزم الانتباه ورفع درجة الحذر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .