العدد 4270
الثلاثاء 23 يونيو 2020
عاشت مصر
الثلاثاء 23 يونيو 2020

نقف مع مصر العروبة قلبًا وقالبًا، بكل النداءات والمواقف والأحداث الجسام، ولذلك أسباب ومسببات يصعب حصرها بمقال أو مقالين أو حتى مئة، لأن هذا الوطن الكبير والعريق، ذا الإرث الحضاري والإنساني العالمي، يظل دومًا الأقرب للأفئدة، ثقافة وعلمًا وأدبًا وبطولة، وتكثر المُفردات ها هنا ولا تقف.

حين وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي خطابه الأخير عن الملف الليبي، وعن ما يحدث من تمزيق في هذا البلد من قبل جماعات إرهابية تحتضنها دول، كان خطابه مؤثرًا بالشعوب العربية والخليجية كلها، لأن الكل يعي جيدًا بأن الأمن القومي المصري هو خط أحمر، لا يتوجب تجاوزه، أو الاقتراب منه.

هذه القناعات الصحيحة، أكدتها بالعلن أحداث (الخراب العربي)، وأكدها التدخلات الأجنبية في الدول التي سقطت في فخ الثورات، والتي أضحت اليوم غارقة حتى أذنها بالسيارات المفخخة، وبالسياسيين السراق، وبملفات التنمية والتعمير والتي تأبى أن تتقدم خطوة واحدة للأمام.

كما جاء انهيار الجيوش العربية الوطنية، وتحولها لمليشيات متصارعة مفككة، كالجيش العراقي، واليمني، والسوري، والليبي، كناقوس خطر يرن في آذاننا دومًا، ومنبّهًا بالأهداف القادمة، والتي على رأسها الجيش المصري، والذي ينظر إليه الضباع والخنازير بعيون الحقد والكراهية والمقت، والخوف.

ولذلك كله، ولثقتنا المعدومة بمن يتشدقون بحقوق الإنسان علينا نحن فقط، فإننا نرى بأن أي استهداف معلن ومبطن لمصر، هو لنا جميعًا، ولأمننا، ولأبنائنا، ولأحفادنا من بعد، وعليه فإننا نتخندق جميعًا خلف الرئيس السيسي، وخلف كل رجالات مصر الأوفياء، تضحية وحب وعرفانًا. عاشت مصر، وشعب مصر.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية