العدد 4236
الأربعاء 20 مايو 2020
العيش معًا بسلام
الأربعاء 20 مايو 2020

العيش معًا بسلام يعني أن نتقبل اختلافاتنا الدينية والمذهبية والعِرقية والسياسية، ويعني الاستماع للآخرين واحترامهم، وأن تكون لنا قوة كبيرة للتعاطف معهم حتى نكون متحدين معًا بسلام. إن التعايش معًا بسلام سبيل لتعبئة جهود البشر والمجتمع المحلي والدولي لتدشين ساحة من التسامح والتضامن الإنساني والتكافل والتفاهم المجتمعي للعمل معًا لبناء عالم ينعم بالحياة.

إن العيش معًا في سلام يتطلب إرساء ثقافة السلام وغرس مفهوم التسامح وتعليم مبادئ حقوق الإنسان وتنمية مجموعة من المهارات السلوكية من أجل إقامة علاقات ذات وشائج سلمية تكون مانعة للكراهية والتعصب وأساسًا لبناء السلام وأرضًا خصبة للمحبة والوئام. وقد ساهم في هذا النهج العقد الدولي للعيش بسلام، حوار الثقافات بين الدول والشعوب، اتفاقيات وعهود مناهضة العنصرية والتمييز والكراهية وغيرها من الاتفاقيات والعهود الإنسانية من وطنية وإقليمية ودولية، والتي دعمت قوة التعاطف الإنساني نحو الآخر.

ومن مفهوم النص الوارد في الميثاق التأسيسي لمنظمة اليونسكو “لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام”، جاء تحديد يوم للعيش معًا بسلام، وهو مفهوم يؤكد أن الصراعات والنزاعات والكراهية في المجتمع تُغيب السلام وكُل إيجابية في المجتمع، وإذا حلَّ السلام والحوار والتسامح في المجتمع رحل النزاع وتوقف الصراع وعاش الناس معًا في سلام.

إن تحقيق السلام لا يتم بالاتفاقيات والوثائق والعهود الوطنية والقومية والدولية فقط، فالسلام غاية وهدف، وهو من ثوابت الأديان السماوية ومن القيم الإنسانية النبيلة.

إن العلاقة بين البشر لا تتحقق بالعنف والقسوة والإرهاب، بل بالحُب الذي يبني مجتمعًا متميزًا وقويًا، عاملًا ومُنتجًا، فاعلًا وقادرًا، متكافلًا ومتعاونًا، فالحُب يجمع الأضداد ويوحد القلوب في قلب واحد ويجمع الأجساد في جسد واحد، وكما قال رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” (مثلُ المؤمنين في توادهم وتراحُمهم كمثل الجسدِ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى). فلنعمل معًا على نشر ثقافة السلام بين البشر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية