العدد 3480
الأربعاء 25 أبريل 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
لماذا الضربة؟
الأربعاء 25 أبريل 2018

لابد أن نسأل أنفسنا بعد الضربة الأميركية البريطانية والفرنسية التي جاءت، لتدمير مراكز الأبحاث ومصانع إنتاج الأسلحة الكيماوية، التي استخدمها النظام، وأصابت مع الأسف الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين استخدمتهم الجماعات الإرهابية دروعا بشرية، بما فيهم عائلات هذه الجماعات الإرهابية: لماذا هذه الضربة الجوية؟

أول أسباب هذه الضربة الثلاثية مواجهة الحلف الجديد للدول التي تحتل سوريا حاليا، أو بالأصح دول سايكس بيكو سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران، وهذه الدول الثلاث كلها تدعي إعلاميا وسياسيا وعسكريا، أنها تحارب الجماعات الإرهابية التي استهدفت سوريا وشعبها، وأن وجودها لحماية وحدة الأراضي السورية من التقسيم، والدفاع عن الشعب السوري حتى لا تتمكن الجماعات الإرهابية من التمركز بسوريا، ومن ثم منعها من الاستفراد بالقرار السوري كليا، ولهذا، جاءت هذه الضربة الجوية الثلاثية لتقول لدول سايكس بيكو، إننا متواجدون هنا أيضا لمحاربة الجماعات الإرهابية، ونستطيع أيضا ضرب النظام الذي نعتبره مؤيدا وموافقا لوجود دول سايكس بيكو بسوريا، وأن هذه الضربة جاءت كرد على ارتكاب بشار لمجازر ومذابح إنسانية.

أما السبب الثاني الذي جاءت على إثره الضربة الثلاثية، فيتمثل بالانتقاد الكبير الذي تعرضت له الإدارات السياسية في واشنطن ولندن وباريس ودورها المحدود بسوريا، خصوصا بعد عشرات التصريحات السياسية التي استقبلها النظام السوري بالاستهزاء والاستمرار في سياسته، واستخدام الكيماوي.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية