العدد 3443
الإثنين 19 مارس 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الجمعيات الخيرية الحكومية
الإثنين 19 مارس 2018

هناك العديد من الهجمات الإعلامية والسياسية والفكرية الظالمة ضد العمل الخيري، خصوصا العمل الخيري الخليجي، وهناك أيضا الكثير من الجمعيات الخيرية العاملة بالمجتمع العربي والخليجي، التي يشار لها بالبنان والتقدير لما تقوم به من عمل خير، ابتغاء وجه الله، وتقوم من خلال هذا العمل الخيري بتطبيق مبدأ التراحم والتواد والتكافل المجتمعي، وهذه الجمعيات وهذه المراكز، خصوصا الحكومية منها، لا تبتغي أجرا وثناء من أحد ولا مصلحة سواء شخصية كانت أو غير ذلك، وهذا شيء لا ينكره إلا جاحد أو ليبرالي قذر أو طائفي نتن يريد ضرب العمل الإسلامي العربي والخليجي، تنفيذا لمخططات كسرى طهران بضرب كل القيم الإسلامية التي لا تتفق مع نظريته الخمينية قبرها الله.

لكن هذا لا يعني أن هناك جمعيات تدار من قبل أشخاص لهم علاقة، أو هم غطاء للإخوان المسلمين أو أية جهة حزبية إسلامية، لاحظ استخدامنا مصطلح جهة إسلامية حزبية حتى ننزه الجهات الإسلامية غير الحزبية، تستخدم هذه الجمعيات ليس للعمل الخيري فقط، بل أيضا للدعاية غير المباشرة لأحزابها وتنظيماتها الحزبية، ومحاولة استمالة الأطفال والشباب خصوصا لهذه الأحزاب والتنظيمات السياسية، وجعلهم صفوفا ثالثة ورابعة، أو على الأقل جعلهم قواعد انتخابية لهذه الأحزاب الإسلامية السياسية. والناظر إلى بعض هذه الجمعيات يعرف منذ الوهلة الأولى انتماءها الحزبي، بل يستطيع بكل سهولة تصنيف هذه الجمعية إلى الإخوان أو...، لهذا، فإن المجتمع نفسه أصبح بشكل كبير وواضح يثق بالجمعيات الخيرية الحكومية الخاضعة للسيطرة الحكومية المباشرة، أكثر من ثقته في بعض هذه الجمعيات والمراكز الخيرية المتحزبة.    

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية