العدد 3145
الخميس 25 مايو 2017
الحركة المسرحية في البحرين
الخميس 25 مايو 2017

على الرغم من كثرة العقبات التي تواجه الحركة المسرحية في البحرين إلا أنني أستبشر خيراً عندما يكون موسم العيد حافلاً بالمسرحيات، وعلى الرغم من الخسائر التي قد تتكبدها الجهات الإنتاجية لهذه المسرحيات سوى أن مبادرات هذه الجهات لها دلالات إيجابية عميقة لعل من أهمها شغف المسرحيين بتقديم تجاربهم إلى الجمهور البحريني مهما كانت درجة الإقبال، إلى جانب عدم الاهتمام بالمردود المادي أكثر من الرغبة في تقديم أعمال جيدة إلى الجمهور في البحرين، وبالتالي أخذهم زمام المبادرات مهما كانت العقبات، وهذا شيء مفرح بحد ذاته ومدعاة إلى التفاؤل.

في هذا العام من المرتقب أن تطل علينا مسرحيات بحرينية عديدة، منها ما هو موجه إلى الصغار، وأخرى إلى الكبار، وهذا ما يثلج الصدر حقيقة، وينبغي على ضوئه أن نكون داعمين لهذه المشاريع، وأن نقدم المساندة والتشجيع لأجل تنفيذ هذه المشاريع التي تسهم في تحريك المياه الراكدة، بدل أن نبقى مكتوفي الأيدي دون تقديم شيء يُذكر. 

يمكننا انتقاد ما يقدم بإيجابية حتى نقدم لاحقاً ما هو أفضل، لكن ليس مُجدياً أن ندعوا إلى إيقاف هذه العجلة بل أن ندعوها إلى الاستمرار وإن كانت ــ على افتراض ــ مليئة بالسلبيات الفنية.  نتمنى أن نشاهد في موسم هذا العام على قدر الكم الكبير المتوقع من المسرحيات في البحرين، مسرحيات قيمة تنشد تحقيق أهداف سامية وتسهم في بناء المجتمع وتوعيته وتثقيفه وتعزز تماسكه وتأتي على الانتقاد البناء لأية إشكاليات طارئة في مجتمعنا وتثني على الجهود المبذولة في كل المجالات والقطاعات، فالمسرح إن لم يكن مرآة للمجتمع ويعكس الصورة الحقيقية له ويحاول أن يجد سبيلاً لحل المشكلات فيه لن يكون ذات قيمة ولا ترجى منه أية فائدة. 

نسترعي الاهتمام لمشاهدة أعمال هدفها تنمية المجتمع، ونحن على يقين بأن الجميع يبذل قصارى جهده لتقديم ما هو مميز.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .