العدد 3113
الأحد 23 أبريل 2017
ما جدوى شركة الجنوب للسياحة؟
الأحد 23 أبريل 2017

  

قرأت تقريرًا رصينًا عن شركة الجنوب للسياحة -الحكومية المملوكة بنسبة 100 % لشركة ممتلكات القابضة. 

تدير هذه الشركة شاليهات جزر حوار، وفرضة الدور، الذي يُنقل منه الركاب إلى الجزر.

و أخلص لضرورة حل هذه الشركة أو إدماجها مع شركات أخرى ناجحة أو وقف الدعم الحكومي السنوي عنها.

وأوجز أسبابًا قادتني للوصول لهذا الرأي:

- تستلم الشركة دعمًا حكوميًّا مباشرًا (شيك من وزارة المالية) وصل إلى ربع مليون دينار في عامي 2015 و2016، وفي المقابل فإن إجمالي مصروفاتها يصل إلى 600 ألف دينار، أيّ أن المصروفات تبتلع الدعم كاملاً.

- صافي الأرباح السنوية للشركة ينحدر عامًا بعد عام، إذ بلغ قرابة 229 ألف دينار في العام 2013، وهبط إ لى قرابة 184 ألف دينار في العام 2014، وقرابة 46 ألف دينار في العام 2015، وقرابة 69 ألف دينار في العام 2016، وهي أرباح هزيلة لشركة عتيدة.

- شركة الجنوب الشركة الوحيدة التي تحصل على دعم مباشر من الحكومة من بين شركات ممتلكات، ولكنها لا تورِّد أرباحها للخزانة العامة.

- خصصت شركة ممتلكات القابضة مبلغ 2400 دينار مكافآت سنوية لمجلس إدارة شركة الجنوب. وأتساءل عن مدى التزام الشركتين بقرار مجلس الوزراء في 9 نوفمبر 2015 تجميد صرف المكافآت على رئيس وأعضاء مجالس الإدارات.

- نسبة البحرنة بشركة الجنوب لا تجاوز 4 % من مجموع الموظفين، وهي نسبة مخجلة لشركة بحرينية.

وبعيدًا عن جفاف وقسوة الأرقام فإن وضع شاليهات جزر حوار متردٍّ، وذلك من أسباب عزوف الأسر عن الالتجاء للجزر بالمواسم المختلفة.

وأخفقت أغلب الجهات الرسمية المعنية في الترويج السياحي للجزر، وما زالت تدور في حلقة مفرغة منذ أعوام، ولم تغادر مرحلة التصاميم الهندسية والتصريحات الرنانة للصحافة، وما حدث من قصة معروفة لتهريب الاستثمار الخليجي بمشروع كورنيش الفاتح مثالاً، عن غياب الرؤية الواضحة لجذب الاستثمارات وتنشيط مقومات الجذب السياحي.

 

تيار

“الرجل يعشق بعينه، والمرأة بأذنيها!”.

أديب اسحاق

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية