العدد 3056
السبت 25 فبراير 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
نهاية حلم احتلال اليمن (1)
السبت 25 فبراير 2017

حينما بدأت عاصفة الحزم دك حصون الخيانة والعمالة التي يتحصن بها سفيه اليمن الحالم الحوثي، وبتحريك من رمز نكران الجميل صالح وعصابته، كان لابد من عملاء المشروع الطائفي العرقي النتن، أن يقفوا بكل قوتهم وأسلحتهم ضد استمرار نجاح عاصفة الحزم في تحقيق أهدافها المرسومة، وهي قطع الإمداد الإيراني العسكري والاستخباراتي عن كل من سفيه اليمن الحوثي وضبع اليمن صالح، ومحاصرة قواتهم وتقطيع أوصالهم وجعلهم عبرة، وأخيرا إرسال رسالة إلى إيران والخونة العرب من عملائها بأن الخليج والجزيرة العربية كما حطمت من قبل الامبراطورية المجوسية، فإن التاريخ الآن يعيد نفسه، وستبدأ عاصفة الحزم بتحطيم الامبراطورية الخمينية الطائفية العرقية القذرة على يد عرب الخليج والجزيرة، كما سيحطم شيعة وسنة الخليج امبراطورية التكفير والإرهاب المتمثلة بداعش وأخواتها. 

ولهذا فإن الحرس الثوري الإيراني وأجهزة الاستخبارات الإيرانية، ومنذ انطلاق عاصفة الحزم وإعادة الأمل، مستنفرة على الأصعدة التالية وهي: الصعيد السياسي: خلال الأشهر الماضية، رأينا كيف أن الدبلوماسية الإيرانية أصيبت بلوثة من الجنون السياسي الذي أفقدها صوابها وتوازنها، نظرا للضربة السياسية الخليجية التي وجهتها دول الخليج وبعض الدول العربية الوطنية، أدركت طهران فيها أن العرب استفاقوا ولن يسمحوا لها باستكمال مخططها القذر بتدنيس البلاد العربية. كما أظهرت عاصفة الحزم مدى هشاشة السياسة الإيرانية وعجزها عن إنقاذ عملائها من الخونة العرب، حتى مع الدعم اللامحدود الذي كانت تتلقاه إيران من إدارة الراحل وغير المأسوف مطلقا على رحيله أوباما، من خلال التستر بحل الأزمة اليمنية حتى آخر لحظة، وهي في الواقع محاولة إيقاف نزيف إيران داخل اليمن ومعها الحوثي وصالح، حيث خسروا اليمن، ويعيشون فقط على أجهزة التنفس الصناعي.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية