العدد 3055
الجمعة 24 فبراير 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
عملاء إيران الطائفيون
الجمعة 24 فبراير 2017

لابد لنا أن نؤكد أن بعض الأحزاب الإسلامية مارست الطائفية بشكل متطرف، واتخذت إما من مدرسة آل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام –وهي براء منهم - ستارا لإلغاء الآخر إلغاء كليا من الوجود الإنساني، بل الدعوة لقتله، ليخلو لها الجو في ممارسة طائفيتها، كما يفعل حزب الله والحوثيون والأحزاب المتطرفة العراقية كالحشد الشعبي وغيره، أو التي ادعت تبنيها منهاج الصحابة عليهم السلام والتابعين، كذريعة لممارسة الإرهاب والقتل والتكفير، كما تفعل عناصر التكفير والإرهاب مثل ما يسمى بداعش والقاعدة التي كفرت وألغت الآخر أيضا ودعت لقتله. 

ويمكن لنا أن نضرب مثالا للطائفية التي تضرب عالمنا العربي الآن، ففي أيامنا هذه، خرجت علينا عصابة من بغداد، لتتهم العراقيين بأنهم طائفيون فيما كانوا يقومون به من اعتصامات ومظاهرات ضد فساد وطائفية الحكومة وأجهزتها، وحقيقة المرء ليصاب إما بالضحك أو الدهشة لما تقوله هذه العصابة، فلو فرضنا جدلا أن مظاهرات العراقيين في العراق هي طائفية وواضحة وضوح الشمس، ولا يمكن لأي أحد أن ينكرها، لكنها الآن اتخذت الطابع العراقي الوطني، وما يحدث الآن بقيادة الصدر يمكن أن يكون ثورة عراقية وطنية تضم الشيعة والسنة ضد الفساد والطائفية. 

لكن بالمقابل، لو نظرنا إلى العصابة التي تقود العراق عندها يحق لنا أن نتساءل: هل هناك شخص لديه أدنى ضمير يستطيع أن ينكر أن الائتلاف الذي يقوده المالكي وحزب الدعوة يمثل تحالفا طائفيا؟ وهل هناك شخص لديه ضمير يستطيع أن ينكر أن إيران تساند حزب الدعوة من منطلقات طائفية؟ وهل هناك إنسان لديه ضمير يستطيع أن ينكر أن تحالف ما يسمى بدولة القانون هو تحالف طائفي ينطلق من تطرفه؟ أعتقد أن الأمر واضح. 

فعملاء إيران بالعراق ولبنان واليمن وبعض دول الخليج، هم أساس الطائفية، كما هو الأمر مع عملاء الاستخبارات الغربية والإيرانية من عناصر القاعدة وداعش.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية