العدد 2849
الثلاثاء 02 أغسطس 2016
banner
البحرين تنتصر عليكم وبالأرقام القياسية
الثلاثاء 02 أغسطس 2016

لا نحتاج للبحث والتمحيص الدقيق لمعرفة أن من يصر على الكذب المتكرر وينتقد البحرين في مجالات حقوق الإنسان والسلطة القضائية والإعلام والديمقراطية محاولا رسم صورة مغايرة تماما عن الواقع والحقيقة بتعبير أصح، هو من يعيش في “بلدانهم” الاستبداد والقمع والتخلف والانحطاط والجو الفاسد والعنصرية بكل مفاهيمها. قبل أيام خرجت علينا سفيرة الولايات المتحدة الأميركية بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “سامانثا باور” وبدون قواعد اخلاقية بتصريح وكما نقله الإعلام المصاب ببلهارسيا الفبركة والكذب، تقول فيه “نشعر بقلق عميق ازاء محاكمة رجل الدين المحترم... يجب العودة إلى مسار الاصلاح والمصالحة في البحرين”.
أميركا تثرثر عن محاكمة الإرهابيين وتعطي صورة مغلوطة عن القضاء البحريني النزيه والمحاكمات العادلة، وتخفي أو لا تتحدث عن الهمجية والخطوات المريبة البشعة التي تحصل في أروقة المحاكم الأميركية والانحراف الشنيع في المبادئ والقيم، مما جعل من أميركا، البلد رقم “1” في القوة العسكرية بالعالم، تعيش تناقضا شديدا ومضحكا ينم عن نظرة معكوسة للإنسانية وكأنها تعيش في اقدم العصور. أشعر احيانا ان كل من يدير دفة السياسة الأميركية بعيد عن المجتمع الانساني ولا يعرف الربط بين الفكر والحركة، ينتقدون البحرين في مجال حقوق الإنسان والبحرين تتفوق عليهم “سنوات ضوئية” في هذا المجال وفي كل معاني الانسانية، وكرامة المواطن موجودة في فكرها ودمها وأحشائها. شعور هائل بالثقة عندهم وعملت السلطات الاميركية على مر تاريخها على ترويج فكرة ان الولايات المتحدة دولة لا تهزم. قد لا تهزم في المجال العسكري ولكنها مهزومة شر هزيمة في التربية والأجواء الصحيحة للعلاقات مع الأصدقاء والقيم العليا والضوابط والمفاتيح الأساسية. مهزومة من الشباب الأميركي الساخط الذي يقاسي اشد الآلام النفسية بسبب الجرائم السياسية الدولية في الصومال والعراق وباكستان وأفغانستان وغيرها .
مهزومة بداء العنصرية ضد السود الذي مازال ينخر في عظامها منذ سنوات سحيقة ويتبدل بين حين وآخر مع قليل من التضليل والتشويه والتزوير.
على مستوى النظر والعمل البحرين “سيدة أسيادكم” بكل معاني ومفاهيم التقدم والفضائل والقيم الفاعلة والمؤثرة في المجتمع البشري. ليست أميركا وحدها فحسب بل اية دولة في الغرب تتدخل في شؤوننا الداخلية وتبدع في الكذب والتضليل لتحتفل مع الارهابيين الذين ترعاهم اينما يكونون. البحرين منتصرة عليكم الى الأبد وعندها عوامل نجاح وضمانات، فالسلاح الذي كنتم تحاربون به البحرين وهو شعار حقوق الإنسان هو السلاح نفسه الذي هزمتكم به البحرين حينما فازت بعضوية لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ 132 بفيتنام، بالانتخاب المباشر لتكون مملكة البحرين اول دولة خليجية، وثالث دولة عربية تحصد هذا المقعد منذ انشاء الاتحاد الدولي عام1889، وفي الصحافة أيضا البحرين انتصرت على الكذابين بطريقها المنظم حينما أشادت لجنة الحريات الصحافية في الاتحاد العام للصحافيين العرب بحالة حرية الصحافة في مملكة البحرين، وذلك في تقريرها السنوي الذي أطلقته بالقاهرة عن حالة الحريات الصحافية في الوطن العربي عام 2015 ـ 2016.
بصورة عامة، البحرين تنتصر عليكم وبالأرقام القياسية وعلى ما يبدو قد تحتاج دولكم الكبرى الى حملة كبرى أيضا لمحو الأمية في المجالات آنفة الذكر.

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .