العدد 2805
الأحد 19 يونيو 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
إنسانية الغرب في سوريا
الأحد 19 يونيو 2016



نددنا نحن بمجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) بالمؤامرة الدولية التي تستهدف تصفية العرب في سوريا، بمشاركة قوى دولية وإيران وحزب الله الإرهابي الداعم للنظام الاستبدادي الأسدي، تحت مرأى ومسمع الأجهزة التابعة للأمم المتحدة وإشراف وسيط السلام دي مستورا بحجة محاربة الارهاب. وكان ضحايا جميع مجازر الأُسد والنظام الروسي كلهم من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء الذين ليست لهم أية علاقة بالأزمة السورية. وأعلنا أيضا أن منظمات (كوغر) لن تترك ما يجري بحلب من مجازر ومذابح بشرية تمر من دون الرد عليها وكشف المتورطين بهذه الجرائم مهما علت مكانتهم السياسية والدولية بالوثائق والبراهين والأدلة الدامغة بتخاذل المجتمع الدولي وتحديدا روسيا وتواطؤها من نظام طاغية العصر بشار الأسد.
إن ما يجري بالمدن السورية قاطبة، هو مؤامرة دولية اتضحت خيوطها وهدفها المتستر تحت محاربة الارهاب، أي تدمير البلاد العربية ونشر الفوضى والدمار والطائفية المقيتة لتفتيت المنطقة وتحويلها لدويلات، تمهيدا لإعادة صياغة جغرافيتها السياسية من جديد، وتمرير مشروع تقسيم المنطقة طائفيا، بالإضافة الى تصفية أكبر عدد من العرب السنة في سوريا، واستهداف المدنيين والأطفال والنساء والعجزة بلا رحمة ولا انسانية، تقودها روح طائفية إرهابية تكاتفت من أجل ان تبقى سوريا مستعمرة ايرانية طائفية ارهابية تخدم أهداف ايران بالمنطقة، بعد ان فشل مخطط تسليم العراق واليمن ولبنان لإيران والسيطرة عليه، متسترين بما يسمى بمفاوضات جنيف ووسيط دولي مهمته شرعنة استمرار عمليات القتل والتدمير بشكل غير مباشر، والرضوخ لما تمليه طهران ودمشق، وسط سكوت مخز ومتخاذل من قبل أصدقائنا الأوروبيين تجاه هذه المجازر وعمليات التدمير والتهجير، الذين اكتفوا بالتنديد والاستنكار وإصدار البيانات الخجولة المؤسفة. انه عار على الدول الأوروبية والدول الكبيرة التي تتشدق بحقوق الانسان والحرية والديمقراطية وهي ترى بشاعة مناظر القتل والتنكيل للشعب السوري في حلب وهم يتابعون هذه المناظر عبر القنوات الفضائية فقط.
لهذا فإننا نقول إن على كل فرد عربي مسلم يخاف الله ويشعر بآلام المسلمين، وكل صاحب ضمير يؤمن بالمبادئ الانسانية، ان يتصدى لهذه المؤامرة الدولية بإرسال رسائل التنديد والاستنكار للأمين العام للأمم المتحدة بما يقوم به الوسيط الدولي دي مستورا وكذلك ارسال رسائل التنديد الى نواب مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين والبرلمانات الاوروبية، وتدشين الحملات الاعلامية لفضح هذه المؤامرة على مواقع التواصل الاجتماعي العربية والغربية، وتعرية المستعربين المطبلين والداعمين للمشروع الايراني الطائفي، الذين يظهرون على قنوات العالم والمنار والميادين وفضح دورهم الخياني للأمة وتآمرهم على الشعوب العربية وقضاياها المصيرية من خلال المليشيات الطائفية الإرهابية مثل حزب الله ومليشيات فرق الموت التابعة للحشد الشعبي والمالكي. وسنقوم بالأيام القادمة بالعديد من التحركات السياسية على المستوي العربي والاقليمي والدولي لفضح كل من شارك بهذه المؤامرة. وسنرسل رسائل الى الأمين عام للأمم المتحدة بان كي مون وأمين الجامعة العربية ووزير خارجية الاتحاد الاوروبي موغريني لوضعهم في صورة حجم الكراهية التي أصبحت موجودة في قلوب وعقول الشعوب العربية للغرب بسبب تخاذلهم في التعامل مع القضايا العربية وخصوصا الأزمة السورية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية