العدد 2737
الثلاثاء 12 أبريل 2016
banner
العـامــل محــور عمليــة التنميــة
الثلاثاء 12 أبريل 2016

لدى استقبال صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء القيادة الجديدة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كان تأكيد سموه جليّاً بأنّ الدولة تحرص على دعم وتسهيل عمل الاتحادات والنقابات العمالية باعتبارها ممثلا للعمال الذين يشكلون أحد أهم اطراف الانتاج، وأنّ الضرورة تقتضي التعاون لمضاعفة المكتسبات العمالية وفي الوقت ذاته لابدّ من توفر بيئة عمل مناسبة للعامل البحرينيّ سواء في القطاع العام أو الخاص، العامل البحرينيّ يمثل محورا مهما في عملية التنمية والتطور والتقدم في البلاد.
-إنّ ما تحقق لمملكة البحرين من إنجازات عمالية يقف وراءه فكر رئيس الوزراء وعطاؤه غير المحدود الذي جعل من البحرين الصغيرة بحجمها كبيرة بين الأمم والدول- هذا ما أكده الأمين العام لنقابات عمال البحرين حسن الحلواجي، وأنّ عمال البحرين يحملون تقديرا لرئيس الوزراء لاهتمامه بالتدريب وتأهيل العمالة الوطنية وإعطائها الأولوية في التوظيف بما يضمن لشباب الوطن الفرص اللائقة التي توفر لهم العيش الكريم والرفاه الاجتماعيّ.
وكان مجلس الوزراء قد أطلق مشروعا لتوظيف 15 ألف بحرينيّ في القطاع الخاص خلال العامين القادمين من خريجي الجامعات والباحثين عن عمل من حملة مختلف المؤهلات والتخصصات الاكاديمية والفنية بشكل عام بالاضافة الى حملة الدبلوم وشهادة الثانوية العامة. هذا المشروع ليس الاول الذي تطرحه الحكومة فقبل عامين تم اطلاق مشروع مماثل لتوظيف عشرة آلاف بحرينيّ، ولإنجاح المشروع فإنّ الدولة قدمت مزايا عديدة لتحفيز منشآت القطاع الخاص وأصحاب الأعمال لاستقطاب العمالة الوطنية من مختلف التخصصات التي لا تتوفر لها فرص وظيفية كافية في سوق العمل.
 تهمنا هنا الإشارة الى انّ كثيراً من العمال في مختلف مواقع العمل يتعرضون الى مضايقات بل الى استغلال وتعد على حقوقهم من قبل أصحاب العمل، والمحزن أنً بعضا من المؤسسات والشركات تمارس حيلا شتى كتمديد اوقات العمل لساعات اضافية حتى دون رغبة العمال ودون احتساب اجرة الوقت الاضافي مما يعد منتهى الاستخفاف بهذا الانسان دون ابداء اية اهمية لقانون العمل ولا حتى للجهة الرسمية المسؤولة وهي وزارة العمل.
وأمام هذه التجاوزات لا يجد هؤلاء العمال أمامهم من حلّ سوى اللجوء الى النقابات العمالية لرفع الظلم عنهم. الأشهر الأخيرة شهدت قيام بعض المؤسسات بالإقدام على فصل منتسبيها تحت ذريعة الظروف الاقتصادية كما تعرض آخرون الى وقف رواتبهم لعدة اشهر وعندما يحتج العاملون على هذا الإجراء اللاإنساني فإنهم يقابلون غالبا بالتجاهل واللامبالاة. ناهيك عما تعانيه نسبة منهم من افتقاد مناخ العمل اللائق.
 إنّ أحدا لا يمكنه التقليل من دور طبقة العمال في بناء المجتمع باعتبارهم من على عاتقهم نهضة وتقدم الأمة، ومن هنا فإنّ المطلوب تكاتف أطراف الانتاج لتأمين ظروف عمل صحية يستطيع من خلالها العمال العطاء والانتاج.
بعد أيام وبالتحديد في الأول من مايو تحل ذكرى يوم العمال وهذا اليوم يعني لهؤلاء الكثير. ففي هذا اليوم يتذكر المجتمع بجميع شرائحه الدور الكبير الذي يؤديه العامل. إنّ من ابسط حقوق العمال على مؤسستهم  الحصول على التدريب الذي يعد احد الاسس لتطوير كفاءة العامل ورفع مستوى أجره. بيد أنّ الواقع انّ هناك من يتنصل من منحهم هذا الحق. وتشير دراسة خاصة بمنظمة العمل العربية الى انّ انتاجية العامل العربيّ تعد متدنية بسبب غياب ثقافة التدريب لدى العامل ورب العمل على السواء والأدهى ان لا تشترط الجهات المسؤولة على ارباب العمل القيام ببرامج تدريبية.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية