د. زحل غندور: الرعاية الوقائية والتشخيصية بعمليات التنظير الداخلي أهم تطورات طب الجهاز الهضمي
أكدت استشارية أمراض الجهاز الهضمي والمناظير في المستشفى الإرسالية الأمريكية د. زحل غندور، أن طب الجهاز الهضمي من أهم فروع الطب، وشهد تطورات ملحوظة في السنوات الأخيرة، موضحة أن من أهم هذه التطورات في طب الجهاز الهضمي هي الرعاية الوقائية، خصوصا التنظير المتقدم.
وقالت:أتاحت تقنيات التنظير الداخلي الكشف المبكر عن أمراض وأورام الجهاز الهضمي، كما أنها تتيح وتساهم في تعزيز فعالية العلاجات المختلفة، حيث تعد الرعاية الوقائية من أهم زوايا طب الجهاز الهضمي، التي تهدف إلى تحديد الأمراض الصحية المحتملة؛ لمعالتها قبل أن تتفاقم”.
وأضافت: تكون هذه الوقاية عبر اعتماد نهج استباقي بإجراء فحوصات منتظمة مع تعديلات في نمط الحياة والتطعيم ضد بعض الأمراض المعدية، حيث تقلل الرعاية الوقائية من خطر الإصابة، على سبيل المثال وليس الحصر، من سرطان القولون والمستقيم وسرطان المعدة وأمراض الأمعاء الالتهابية، أمراض الكبد، القولون العصبي، الارتجاع الحمضي والكبد الدهني”.
وتابعت: ويلعب التنظير المتقدم دورا أساسيا في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي، وهذا يشمل التنظير عالي الدقة والتنظير اللوني، اللذين يختلفان عن التنظير الداخلي التقليدي”.
وذكرت أن التنظير عالي الدقة يشمل استخدام تقنيات التصوير المتقدمة تمكن الطبيب من رؤية أدق تفاصيل التشوهات والآفات الدقيقة، التي لا يمكن رؤيتها بالتنظير التقليدي، مبينة أن هذه التقنية تساعد على الوضوح، وهو ما يساعد في الكشف المبكر والتشخيص الدقيق.
وأضافت: التنظير اللوني يتضمن أصباغا عادية أو إلكترونية تساعد في تعزيز الرؤية وتحديد نوعية التشوهات أو الأورام، وهذه التقنية مفيدة خصوصا في الكشف المبكر لعلامات تحدث عند أي خلل في الأنسجة، مثل حالات مرض التهاب الأمعاء المزمن وحالات مرض باريت وبعض أنواع الأورام”.
وذكرت أن هناك أنواعا عدة لتنظير الجهاز الهضمي، فيها الشائع والمعروف، مثل تنظير الجهاز الهضمي العلوي وتنظير القولون.
ولفتت إلى أنه من أهم إنجازات التنظير الداخلي للجهاز الهضمي التنظير الجراحي، الذي يتضمن استخدام تقنية التنظير الداخلي لإجراء التدخلات العلاجية، وقد تطورت التدخلات العلاجية بالمنظار؛ لتشمل جزءا كبيرا من أمراض الجهاز الهضمي، التي كانت حتى وقت قريب تجرى بواسطة الجراحة تحت التخدير العام، مبينة أن هذه العمليات الجراحية كانت تحتاج لإمكانات وكوادر طبية، وتستلزم بقاء المريض في المستشفى أياما عدة، وقد تطول إلى أسابيع في حال وجود مضاعفات، ما كان يزيد من التعب الجسدي والنفسي للمريض.
وذكرت أنه بفضل تقنية التنظير الجراحي المتقدم، الآن تجرى هذه العمليات مثل إيقاف النزيف المعوي الحاد، والذي يشمل النزف من الجهاز الهضمي العلوي والأمعاء والقولون، في وحدة الإقامة اليومية تحت التخدير الواعي، مع نسبة نجاح تصل إل ٩٥ %.
وقالت:إن من أهم تقنيات التنظير الداخلي إزالة حصوات القنوات المرارية من دون جراحة (الإزالة غير الجراحية)، والتي تشمل معظم أنواع الحصوات، والتي يمكن أيضا أن تفتت بالموجات الصادمة، إضافة إلى علاج الانسدادات والأماكن الضيقة في مختلف أجزاء الجهاز الهضمي، والتي تشمل القنوات المرارية، الكبد، البنكرياس، المريء، الأمعاء القولون، وذلك إما عن طريق الإزالة أو عن طريق وضع دعامات التصريف.
وأضافت:ومن أهم استعمالات التنظير الداخلي إزالة الأنسجة غير الطبيعية والسرطان في مرحلة مبكرة عن طريق المنظار، ما يجنب المريض عمليات جراحية شاملة، وهو ما يعزز من تعافي المريض بشكل أسرع”.