+A
A-
الثلاثاء 28 أكتوبر 2014
إلغاء براءة آسيوي وانقضاء دعوى آخر انتحر في محبسه
قضت محكمة الاستئناف العليا برئاسة القاضي عيسى الكعبي وأمانة سر نواف خلفان، بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً ضد آسيوي تمت تبرئته من قبل محكمة أول درجة من تهمة تزوير واستعمال بطاقات ائتمانية مزورة، وكذلك استئناف آخر - توفي منتحراً في محبسه في وقت لاحق لتقديمه الطعن بالاستئناف، ومحكوم عليه بالسجن 3 سنوات-، وفي الموضوع، أولاً بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المستأنف لوفاته، ثانياً وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المستأنف ضده ومعاقبته بالسجن لمدة 10 سنين عما أسند إليه وإبعاده نهائياً عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة وبمصادرة المضبوطات. وقالت محكمة الاستئناف إن الثابت أن المستأنف توفي منتحرا في محبسه بتاريخ 13/5/2014 -في يوم تقديمه طعنه بالاستئناف- مما يتعين معه الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية قبله لوفاته.
يشار إلى أن محكمة أول درجة قضت بمعاقبة المستأنف الآسيوي -المنتحر- وذلك لإدانته بتزوير واستعمال بطاقات ائتمانية مزورة؛ وذلك بحبسه لمدة ثلاث سنوات، وأمرت بإبعاده نهائياً عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، فيما برأت متهمًا آخر -المستأنف ضده- مما هو منسوب إليه نظراً لبطلان إجراء التفتيش بحقه.
وقالت محكمة أول درجة في حيثيات حكمها إن أوراق الدعوى خلت من ثمة دليل على إدانة المتهم الأول باستثناء أقوال المتهم الثاني في تحقيقات النيابة العامة، من أن المتهم الأول سلّمهُ البطاقات المزوّرة وطلب منه استعمالها، وهو ما لم تطمئن له المحكمة، موضحةً أنه لا يضير من ذلك، قيام مأمور الضبط القضائي بتفتيش سكن المتهم الأول وضبط 250 بطاقة مزوّرة وجهاز كمبيوتر محمولاً، وجهازين حاسوب آلي، وبطاقتي هوية مزورتين، كون التفتيش قد وقع باطلاً دون مسوغ من القانون، وعليه قضت ببرائته مما هو منسوب إليه.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم الثاني قام باستعمال بطاقات ائتمانية تحمل توقيعات مزوّرة لأشخاص أجانب غير مقيمين في البحرين، وصادرة من بنوك في الخارج، بمساعدة أشخاص مجهولين عن طريق الاحتيال، واستعملها على أنه صاحب البطاقة بما تحتويه من توقيعات إلكترونية مدونه بأسماء أصحابها الحقيقين، في سداد ثمن مشترياته هو والمتهم الآخر من هايبر ماركت معروف.
وكُشف أمر المتهمان خلال محاولتهما لدفع قيمة هاتفين نقالين قيمتهما 500 دينار، فقام المتهم الثاني بإعطاء أمين الصندوق بطاقة إئتمانية لاستخدامها لكنه فوجئ بعدم احتوائها على رصيد، فأعطاه بطاقه أخرى لتجربتها وكانت أيضاً بدون رصيد، فأخرج بطاقة أخرى، وهنا شك الموظف فيه فطلب منهما هويتهما، فلم يستجيبا لطلبه، وفرَّ المتهم الأول فيما تم ضبط المتهم الثاني، وبتفيش مسكن المتهم الأول عُثر على 250 بطاقة إئتمانية مزوّره وثلاثة أجهزة حاسوب.
وكانت أسندت النيابة العامة للمتهمين تهمة أنهما أنشآ واستعملا توقيعات إلكترونية خاصة بالغير وهي البطاقات الإئتمانية والأرقام السرية وذلك لغرض احتيالي، كما وجهت لهما أنهما توصلا إلى الاستيلاء على المبالغ والمملوكة للغير وكان ذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية بأن استعملا الأرقام السرية الخاصة بالبطاقات المذكورة سلفاً وتمكنا بذلك من الاستيلاء عليها، فيما وجه للمتهم الأول -المستأنف ضده- أنه زوّر وآخرين مجهولين محررات رسمية “بطاقتي هوية” خاصة بمملكة البحرين بأن قاموا بتقليدها.