+A
A-

النيابة تتوصل إلى أدلة إدانة مرسي في أحداث “الاتحادية”

القاهرة ـ وكالات: قالت مصادر قضائية مسؤولة إن النيابة العامة المصرية توصلت إلى أدلة تثبت إدانة الرئيس المعزول محمد مرسي بالتحريض على قتل المتظاهرين في أحداث قصر الاتحادية، على خلفية إصداره الإعلان الدستوري، عندما كان رئيساً للبلاد.
ونقلت صحيفة “المصري اليوم” عن المصادر إشارتها إلى أن نيابة شرق القاهرة، التي تتولى التحقيق في الواقعة، طلبت من النائب العام، المستشار هشام بركات، انتداب قاض للتحقيق مع مرسي، لاستشعارها الحرج. وأكدت المصادر أن الرئيس المعزول يواجه تهم الاشتراك في القبض على المحتجزين خلال الأحداث، وتعذيبهم، واستعراض القوة، وترويع المواطنين، والشروع في القتل، كونه رئيس الدولة. وأشارت إلى أنه ستتم إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، خلال أيام، بعد الانتهاء من التحقيق الى ذلك، أعلن نائب الرئيس المصري للعلاقات الدولية محمد البرادعي، امس السبت، أن بلاده تخوض حالياً معركة للقضاء على الاستبداد بكافة أشكاله وصوره. وقال البرادعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) امس، إن معركتنا اليوم هي القضاء على الاستبداد بكافة أشكاله وصوره.
وأضاف إن ثورتنا قامت لنستعيد عقلنا وقيمنا وإنسانيتنا، ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته.
وكان البرادعي تولى منصبه منتصف يوليو الفائت عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي مساء الثالث من الشهر ذاته عقب ثورة شعبية اندلعت في 30 يونيو. من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المصريين الى تجنب الاعمال الاستفزازية والى تشجيع الحوار للتخفيف من التوتر بين مؤيدي الرئيس المخلوع محمد مرسي والسلطات الانتقالية.
وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الامين العام للمنظمة الدولية في بيان بمناسبة عيد الفطر ان بان كي مون “قلق جدا من استمرار المأزق السياسي في مصر”. واضاف ان بان “يرحب بشجاعة والتزام الشعب المصري” بالتغيير السلمي منذ بدء التظاهرات الاحتجاجية في يناير 2011.
وتابع البيان “في ضوء الاوضاع المتوترة حاليا ونظرا لخطر حدوث اعمال عنف، يعتقد الامين العام ايضا انه من الضروري جدا ان يعيد المصريون -- الموجودون في مواقع السلطة والذين يتظاهرون في الشارع -- النظر سريعا باعمالهم وتصريحاتهم”.
وعبر مجددا عن استعداده “لدعم حلول غير عنفية من اجل تحقيق تطلعات الشعب المصري”.
واضاف ان بان “يدعو كل المصريين الى تجنب التحركات والتصريحات التي يعتبرها آخرون استفزازية ومحاولة البحث بابتكار عن وسائل جديدو على طريق عملية سياسية شاملة تترسخ بمصالحة”.
واشار الى ان الامين العام يأمل ان “يفعل قادة مصر من كل الاطراف، ممارسة سلطاتهم القيادية ومسؤولياتهم ليفعلوا كل ما هو ممكن لمنع سقوط ضحايا من الشعب المصري”.
واكد نيسيركي ان “الامين العام مقتنع بان الشعب المصر الذي يمثل احدى اكبرالحضارات في التاريخ سوف يعرف كيف يجد الوسيلة من اجل التقدم” نحو حل هذه الازمة مضيفا ان “الامم المتحدة تلتزم كليا دعم مصر” على هذا لطريق.
من ناحيتها، أكّدت السفارة الأميركية بالقاهرة، امس السبت، عدم وجود أي دور لها خلال مظاهرات ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.
وقالت السفارة، في بيان أصدرته اليوم، إنه ليس هناك أي حقيقة للتقارير التي تتهم موظفي السفارة الأميركية أو الدبلوماسيين بالمشاركة بأي شكل من الأشكال في مقتل أو إصابة المتظاهرين في يناير 2011 بالقاهرة، باستخدام مركبات عائدة للسفارة.
كما نفت التصريحات حول تهريب مركبات السفارة الأميركية إلى مصر تحت غطاء مناورات عسكرية، موضحة أن السفارة الأميركية تتبع بصرامة الإجراءات الجمركية المصرية واللوائح التي تنطبق على استيراد السيارات الدبلوماسية.
وقد عاد الحديث مجدَّداً خلال الأيام الماضية عن ضلوع السفارة الأميركية في الأحداث الجارية بمصر وانحياز السفيرة الأميركية آن باترسون، الى جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي.