+A
A-

52 قتيلاً في سوريا بينهم 26 في كمين في ريف حلب

عواصم ـ وكالات: قتل 52 شخصا امس الجمعة في اعمال عنف في سوريا بينهم 26 في كمين في ريف حلب وتسعة في اطلاق نار على تظاهرات، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. واكد مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان ضرورة اشراك طهران في اجتماع دولي مرتقب حول سوريا، داعيا المجتمع الدولي الى زيادة الضغط على اطراف النزاع في هذا البلد حيث قتل 15 الف شخص منذ مارس 2011.
وقال عنان خلال مؤتمر صحافي في جنيف انه لم يتم الانتهاء من وضع اللمسات الاخيرة على التحضيرات للاجتماع الدولي المقرر عقده حول الازمة السورية، وبالتالي ليس في استطاعته في الوقت الراهن ان يؤكد ما اعلنته فرنسا وسويسرا من ان الاجتماع سيعقد في 30 يوينو الجاري في جنيف. لكنه اعرب عن امله في ان تشارك في هذا المؤتمر كل الدول التي لديها نفوذ على اطراف النزاع في سوريا.
وقال الامين العام السابق للامم المتحدة ان “ايران يجب ان تكون جزءا من الحل”، وذلك ردا على سؤال حول احتمال مشاركة هذه الدولة في الاجتماع.
وسبق لدول عديدة ابرزها فرنسا ان اعلنت رفضها مشاركة طهران في المؤتمر الدولي المقرر حول سوريا، وهو اقتراح كانت روسيا اول من تقدم به.
دعا عنان من جهة ثانية المجموعة الدولية الى “زيادة الضغط” على اطراف النزاع في سوريا بهدف وقف اعمال العنف. وقال “لقد اجريت مشاورات مكثفة في عواصم العالم حول احتمال الدعوة الى اجتماع لبحث التحركات الواجب اتخاذها” لتطبيق خطته للسلام في هذا البلد. واضاف “آن الاوان لكي تزيد الدول الضغط” على الاطراف، “لقد آن الاوان للتحرك الان”.
ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل “ما لا يقل عن 26 من الموالين للنظام يعتقد انهم من +الشبيحة+ اثر اطلاق الرصاص عليهم في ريف حلب الغربي” في شمال البلاد.
واتهم الاعلام السوري الرسمي من جهته “مجموعات ارهابية مسلحة” ب”المجزرة الوحشية”. وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصادر رسمية في محافظة حلب ان “المجموعات الارهابية المسلحة خطفت عددا من المواطنين وارتكبت مجزرة بحقهم في دارة عزة في ريف حلب ومثلت بجثثهم ونكلت بها”، مشيرة الى ان عملية القتل “الوحشية” تمت بالرصاص.
وذكر المرصد من جهة ثانية ان تسعة مواطنين قتلوا برصاص قوات النظام “بينهم طفل في اطلاق رصاص عشوائي لتفريق تظاهرة في مدينة الباب في ريف حلب وثمانية في اطلاق قوات الامن الرصاص على تظاهرة في حي صلاح الدين في مدينة حلب”. وقتل ما لا يقل عن عنصرين من القوات النظامية اثر مهاجمة حاجز للقوات النظامية في مدينة حلب من مقاتلين معارضين.
ياتي ذلك غداة مقتل نحو 170 قتيلا معظمهم من المدنيين، في ما وصفه المرصد بانه “اكثر الايام دموية” منذ التوصل في 12 ابريل الى وقف لاطلاق النار لم يتم الالتزام به.
الى ذلك، اعلن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة الجمعة ان هناك “مليونا ونصف مليون شخص يحتاجون الى المساعدة الانسانية” في سوريا نتيجة استمرار اعمال العنف.
وكانت تقديرات سابقة للامم المتحدة تشير الى ان عدد الذين يحتاجون الى مساعدات في سوريا هو مليون شخص. وجاء في وثيقة لمكتب الشؤون الانسانية وزع على وسائل الاعلام ان “الوضع الانساني مستمر في التدهور” في سوريا، و”التقديرات الحالية تشير الى ان مليونا ونصف مليون شخص يحتاجون الى المساعدات”. واشارت الى ان المنظمات الانساننية لا تزال تواجه “صعوبات كبيرة للوصول” الى الاشخاص المحتاجين. واوضحت الوثيقة ان التوصل الى هدنة انسانية تطالب بها اللجنة الدولية للصليب الاحمر من شأنها المساعدة على خروج المدنيين من اماكن المواجهات ومساعدة المحتاجين.