+A
A-
الخميس 11 أغسطس 2011
وسط مخاوف أمنية واتساع دائرة الاحتجاجات
توقعات بحرمان بريطانيا من استضافة الألعاب الأولمبية 2012
لندن ـ وكالات: قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان “المواجهة” بدأت الاربعاء للتصدي لاسوأ اعمال شغب تشهدها بريطانيا منذ جيل، مصرحا باستخدام مدافع المياه لاول مرة خارج ايرلندا الشمالية. وقتل ثلاثة رجال من اصول جنوب شرق اسيوية حينما دهستهم سيارة اثناء دفاعهم عن منطقتهم من اللصوص في برمنغهام بينما انتشرت اعمال الشغب في مدن انكليزية اخرى وان كانت لندن اكثر هدوءا مع التواجد المكثف لقوات الشرطة.
وقال كاميرون في مؤتمر صحافي خارج مقر رئاسة الوزراء “نحتاج لمواجهة وقد بدأت المواجهة”. وجاء ذلك بعد اجتماعه بكبار المسؤولين الامنيين عقب ليلة رابعة من عمليات الاحراق والنهب. وقال كاميرون انه لن يسمح “باستشراء الخوف في شوارعنا” مثنيا على قرار الحكومة تعزيز التواجد الشرطي في لندن ليبلغ 16 الف شرطي وشرطية ليل الثلاثاء الاربعاء مشيرا الى ان ذلك ساعد على كبح العنف.
وقال رئيس الوزراء المنتمي الى حزب المحافظين “لدينا خطط طارئة للاستعداد بمدافع المياه في غضون 24 ساعة”، مضيفا انه تم التصريح للشرطة باستخدام الرصاص البلاستيكي بمواجهة مثيري الشغب. وكان قد تم الاستعانة بمدافع المياه من قبل في ايرلندا الشمالية المضطربة للتعامل مع التوترات الطائفية ولكن لم يتم اللجوء اليها في مناطق اخرى من المملكة المتحدة. واثار العنف شكوكا امنية قبل الاولمبياد التي من المقرر ان تستضيفها لندن في 2012 وادى الى الغاء مباراة كرة قدم ودية الاربعاء بين انكلترا وهولندا في استاد ويمبلي. وكان كاميرون قد قطع اجازته في ايطاليا للعودة الثلاثاء لمواجهة اكبر تحد تشهده حكومته الائتلافية بزعامة المحافظين منذ وصولها الى السلطة في مايو العام الماضي. واوقفت الشرطة اكثر من 1100 شخص في انحاء مختلفة من البلاد منذ اندلاع اعمال الشغب السبت في منطقة توتنهام بشمال لندن بعد مقتل رجل قبل يومين برصاص وحدة تابعة للشرطة لمكافحة جرائم السلاح بين السود.
ومن المقرر ان تزاول ثلاث محاكم في لندن العمل ليل الاربعاء الخميس للتعامل الفوري مع قضايا الشغب. وكانت اعمال العنف ليل الثلاثاء الاربعاء تركزت في مانشيستر بشمال غربي انكلترا وفي منطقة الميدلاندز بوسط انكلترا، وان مضت مباراة للكريكيت بين انكلترا والهند حسبما كان مخططا لها في احد ملاعب برمنغهام.
وفي برمنغهام، ثاني كبرى المدن البريطانية، قالت الشرطة انها اعتقلت رجلا بشبهة القتل بعد حادث دهس سيارة لمجموعة من الرجال ما ادى لمقتل ثلاثة مسلمين من اصول جنوب اسيوية. وقال شهود العيان ان الضحايا كانوا يحمون محالهم في المنطقة من اللصوص. وقال شاهد عيان يدعى محمد شكيل “لقد استشهدوا من اجل اخرين، اذ كانوا يقومون بواجب الشرطة”.
وحث طارق جهان ، الذي كان ابنه هارون البالغ الحادية والعشرين من عمره بين القتلى، سكان المنطقة على عدم الثأر داعيا الى اتاحة الفرصة للقانون ليأخذ مجراه.
وقال جهان “لا الوم الحكومة ولا الشرطة ولا الوم احدا. انا مسلم واؤمن بالقضاء والقدر وقد كانت وفاته قضاء وقدرا”.
وناشدت الشرطة السكان التحلي بالهدوء بعد مقتل الاسيويين الثلاثة ما يرفع عدد قتلى الشغب حتى الان الى اربعة بعد العثور على جثة تحمل رصاصة في الرأس في سيارة بمنطقة كرويدون بجنوب لندن الاثنين.
واتهمت الحكومة عناصر اجرامية “انتهزت الفرصة” لاثارة العنف، غير ان البعض في المعارضة يقول ان اجراءات التقشف وقضايا اجتماعية اسهمت في اعمال الشغب التي انطلقت من المناطق المحرومة. وفي مانشيستر اشعلت عصابات من الشباب الملثمين النار في احد محال الازياء بينما حطموا الواجهة الزجاجية لمركز التسوق الرئيسي بالمدينة قبل اجتياح المئات منهم المتاجر ليخرجوا بما استطاعوا من الملابس والاحذية. ووصف نائب رئيس شرطة مانشيستر الكبرى غاري شيوون مشاهد الشغب بأنها “عنف اعمى واجرام اعمى لم اشهد مثيله من قبل”. وفي منطقة توكستث بشمال غربي ليفربول رشق 200 من مثيري الشغب الشرطة بمقذوفات مختلفة، وهي نفس المنطقة التي شهدت اعمال شغب ضخمة عام 1981.
كما اضرم مشاغبون اخفوا وجوههم النار في ابنية في بلدة ويست بروميتش ومدينة ولفرهامبتون بوسط انكلترا وفي مركز للشرطة في مدينة نوتينغهام القريبة. كما تحدثت انباء عن اضطرابات في مدينة غلوستر غربي انكلترا.
وفي تلك الاثناء انضم النظام الليبي الى كل من ايران وزيمبابوي المنبوذتين دوليا للاعراب عن انتقادات حادة لتعامل الحكومة البريطانية مع مثيري الشغب، حيث قال الزعيم الليبي معمر القذافي ان كاميرون “فقد شرعيته بالكامل”.
شكوك تحيط بالالعاب الاولمبية
شكل المئات من سكان لندن لجان دفاع ذاتي في شوارع عاصمة المملكة المتحدة التي تشهد اعمال شغب منذ خمسة ايام. وفي ساوثول بغرب لندن تجمع المئات من السيخ وبعضهم يرتدي اللباس التقليدي، امام معبدهم بعد شائعات تحدثت عن احتمال ان يستهدفه مشاغبون.ونظموا دوريات بدراجات نارية تراقب محطة القطار المحلية لرصد وصول اي مشاغبين.وفي حي انفيلد بشمال لندن الذي شهد اضطرابات الليالي الماضية، جاب نحو مئتين من السكان الحي لحراسة الشوارع.
وتبين من شريط فيديو هواة مجموعة من مئة شخص كانت تردد “انكلترا، انكلترا، انكلترا” في احد شوارع انفيلد.وقبل ذلك بقليل تشاجرت المجموعة مع شاب كان يحمل هراوة رياضة الهوكي لكن الهدوء استتب عندما دعت اغلبية المجموعة الى الهدوء.
وتجمع عدد مماثل من هواة كرة القدم ايضا في ضاحية الثام جنوب شرق المدينة حيث سرت ايضا شائعات باحتمال وصول مشاغبين.وصرح رجل لصحيفة الغارديان “انه حي عمال بيض ونحن هنا لنحمي مجموعتنا”.
واضاف “نحن هنا لمساعدة الشرطة، ان امي مرعوبة بما شاهدته على التلفزيون خلال الايام الاخيرة فقررنا ان لا يقع ذلك هنا”.وفي حيي هاكني وكنتيش تاون بشمال لندن، وقف تجار غالبيتهم من الاتراك يحرسون حوانيتهم دكاكينهم باسلحة بسيطة.
لكن شبان غاضبين عاثوا فسادا في انحاء مدن وبلدات انجليزية أخرى.واشتبكت مجموعات من الشبان الملثمين مع الشرطة في معارك في مدينة مانشستر في شمال غرب انجلترا وحطموا واجهات المتاجر ونهبوها. واضرمت النار في متجر لبيع الملابس.
وفي سالفورد بالقرب من منطقة مانشستر الكبرى ألقى مثيرو الشغب الحجارة على الشرطة وأشعلوا النيران في المباني. وتعرض مصور تلفزيوني يعمل بهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) لهجوم. وأظهرت لقطات تلفزيونية النيران تخرج من المحال التجارية والسيارات وشوهدت اعمدة من الدخان الاسود الكثيف يتصاعد عبر الطرق.
وقال جاري شيوان مساعد رئيس الشرطة “خلال الساعات القليلة الماضية واجهت شرطة مانشستر الكبرى مستويات غير عادية من العنف من جانب جماعات لها نوايا اجرامية لارتكاب اضطرابات واسعة النطاق.”واضاف “لا يوجد لدى هؤلاء الناس شيء للاحتجاج عليه - لا يوجد أي احساس بالظلم أو أي شرارة أدت الى هذا. فهذه ببساطة وبشكل واضح أعمال سلوك اجرامي وهي الاسوأ التي رأيتها على هذا النطاق.”
وتكشف أحداث الشغب للعالم عن جانب قبيح في لندن قبل عام من دورة الالعاب الاولمبية 2012 التي ستستضيفها العاصمة البريطانية والتي يأمل المسؤولون أن تسلط الاضواء على المدينة على نحو مماثل للزفاف الملكي في ابريل الماضي.وقال ستيف كافانا نائب مساعد قائد الشرطة “ينبغي الا يستيقظ أحد ليرى في هذه المدينة الرائعة مثل هذه المشاهد للدمار والعنف.” وقتل رجل عمره 26 عاما رميا بالرصاص في كرويدون جنوبي لندن وهي أول حالة وفاة خلال أعمال الشغب.واستضافت اللجنة المنظمة لدورة الالعاب الاولمبية في لندن 2012 وفدا من اللجنة الاولمبية الدولية “كما كان مخطط” يوم الثلاثاء وقالت ان أعمال العنف قد تضر الاستعدادات للدورة الاولمبية.
لكن أحداثا رياضية أخرى تضررت حيث ألغت انجلترا مباراة دولية ودية في كرة القدم كان مقررا اقامتها مع هولندا كما ألغيت ثلاث مبارات للاندية.وعلى جسر وستمنستر التقط السياح صورا بعضهم لبعض امام البرلمان على النحو المعتاد برغم ان الاعداد كانت اقل من المعتاد لامسية في شهر أغسطس. وقال سائح برازيلي عمره 23 عاما يدعى بيدرو “هناك المزيد من ضباط الشرطة في الشوارع لاحظنا ذلك لكن لم نشهد أي شيء اخر ونحن نعتاد العنف في الشوارع على أي حال... قضينا يوما طيبا وذهبنا للتسوق.”
واندلعت أعمال الشغب لاول مرة يوم السبت في منطقة توتنهام بشمال لندن عندما تحولت مظاهرة سلمية احتجاجا على مقتل مشتبه به الى أعمال عنف.ومن المرجح أن تتعرض الشرطة لضغوط جديدة بسبب هذا الحادث بعد ان قالت لجنة يوم الثلاثاء أنه لا يوجد دليل على أن مسدسا التقط من مكان الحادث قد أطلقت منه أي أعيرة نارية. وكانت تقارير أشارت في باديء الامر الى أن مارك دوجان أطلق النار على الشرطة.
وتضم توتنهام مناطق بها أعلى معدلات البطالة في لندن. ولها ايضا تاريخ من التوترات العرقية وحنق الشباب المحليين وخاصة السود من سلوك الشرطة.وقال أحد الشباب من منطقة سكنية في هاكني مركز أعمال الشغب ليل الاثنين “نحن في مواجهتهم الشرطة والنظام... يصفون الامر بالنهب والاجرام. الامر ليس كذلك. هناك كراهية حقيقية ضد النظام.” واشار اصدقاؤه الملثمون بالموافقة على قوله.وفي وقت سابق احتشد سكان لندن لتنظيف الاحياء التي تضررت في أعمال الشغب. وتجمع مئات المتطوعين حاملين مكانس ومجارف وأكياسا سوداء وارتدوا قفازات من المطاط في كلابام جنوبي نهر التيمس للمساعدة في ازالة الفوضى.
وقال كاميرون في مؤتمر صحافي خارج مقر رئاسة الوزراء “نحتاج لمواجهة وقد بدأت المواجهة”. وجاء ذلك بعد اجتماعه بكبار المسؤولين الامنيين عقب ليلة رابعة من عمليات الاحراق والنهب. وقال كاميرون انه لن يسمح “باستشراء الخوف في شوارعنا” مثنيا على قرار الحكومة تعزيز التواجد الشرطي في لندن ليبلغ 16 الف شرطي وشرطية ليل الثلاثاء الاربعاء مشيرا الى ان ذلك ساعد على كبح العنف.
وقال رئيس الوزراء المنتمي الى حزب المحافظين “لدينا خطط طارئة للاستعداد بمدافع المياه في غضون 24 ساعة”، مضيفا انه تم التصريح للشرطة باستخدام الرصاص البلاستيكي بمواجهة مثيري الشغب. وكان قد تم الاستعانة بمدافع المياه من قبل في ايرلندا الشمالية المضطربة للتعامل مع التوترات الطائفية ولكن لم يتم اللجوء اليها في مناطق اخرى من المملكة المتحدة. واثار العنف شكوكا امنية قبل الاولمبياد التي من المقرر ان تستضيفها لندن في 2012 وادى الى الغاء مباراة كرة قدم ودية الاربعاء بين انكلترا وهولندا في استاد ويمبلي. وكان كاميرون قد قطع اجازته في ايطاليا للعودة الثلاثاء لمواجهة اكبر تحد تشهده حكومته الائتلافية بزعامة المحافظين منذ وصولها الى السلطة في مايو العام الماضي. واوقفت الشرطة اكثر من 1100 شخص في انحاء مختلفة من البلاد منذ اندلاع اعمال الشغب السبت في منطقة توتنهام بشمال لندن بعد مقتل رجل قبل يومين برصاص وحدة تابعة للشرطة لمكافحة جرائم السلاح بين السود.
ومن المقرر ان تزاول ثلاث محاكم في لندن العمل ليل الاربعاء الخميس للتعامل الفوري مع قضايا الشغب. وكانت اعمال العنف ليل الثلاثاء الاربعاء تركزت في مانشيستر بشمال غربي انكلترا وفي منطقة الميدلاندز بوسط انكلترا، وان مضت مباراة للكريكيت بين انكلترا والهند حسبما كان مخططا لها في احد ملاعب برمنغهام.
وفي برمنغهام، ثاني كبرى المدن البريطانية، قالت الشرطة انها اعتقلت رجلا بشبهة القتل بعد حادث دهس سيارة لمجموعة من الرجال ما ادى لمقتل ثلاثة مسلمين من اصول جنوب اسيوية. وقال شهود العيان ان الضحايا كانوا يحمون محالهم في المنطقة من اللصوص. وقال شاهد عيان يدعى محمد شكيل “لقد استشهدوا من اجل اخرين، اذ كانوا يقومون بواجب الشرطة”.
وحث طارق جهان ، الذي كان ابنه هارون البالغ الحادية والعشرين من عمره بين القتلى، سكان المنطقة على عدم الثأر داعيا الى اتاحة الفرصة للقانون ليأخذ مجراه.
وقال جهان “لا الوم الحكومة ولا الشرطة ولا الوم احدا. انا مسلم واؤمن بالقضاء والقدر وقد كانت وفاته قضاء وقدرا”.
وناشدت الشرطة السكان التحلي بالهدوء بعد مقتل الاسيويين الثلاثة ما يرفع عدد قتلى الشغب حتى الان الى اربعة بعد العثور على جثة تحمل رصاصة في الرأس في سيارة بمنطقة كرويدون بجنوب لندن الاثنين.
واتهمت الحكومة عناصر اجرامية “انتهزت الفرصة” لاثارة العنف، غير ان البعض في المعارضة يقول ان اجراءات التقشف وقضايا اجتماعية اسهمت في اعمال الشغب التي انطلقت من المناطق المحرومة. وفي مانشيستر اشعلت عصابات من الشباب الملثمين النار في احد محال الازياء بينما حطموا الواجهة الزجاجية لمركز التسوق الرئيسي بالمدينة قبل اجتياح المئات منهم المتاجر ليخرجوا بما استطاعوا من الملابس والاحذية. ووصف نائب رئيس شرطة مانشيستر الكبرى غاري شيوون مشاهد الشغب بأنها “عنف اعمى واجرام اعمى لم اشهد مثيله من قبل”. وفي منطقة توكستث بشمال غربي ليفربول رشق 200 من مثيري الشغب الشرطة بمقذوفات مختلفة، وهي نفس المنطقة التي شهدت اعمال شغب ضخمة عام 1981.
كما اضرم مشاغبون اخفوا وجوههم النار في ابنية في بلدة ويست بروميتش ومدينة ولفرهامبتون بوسط انكلترا وفي مركز للشرطة في مدينة نوتينغهام القريبة. كما تحدثت انباء عن اضطرابات في مدينة غلوستر غربي انكلترا.
وفي تلك الاثناء انضم النظام الليبي الى كل من ايران وزيمبابوي المنبوذتين دوليا للاعراب عن انتقادات حادة لتعامل الحكومة البريطانية مع مثيري الشغب، حيث قال الزعيم الليبي معمر القذافي ان كاميرون “فقد شرعيته بالكامل”.
شكوك تحيط بالالعاب الاولمبية
شكل المئات من سكان لندن لجان دفاع ذاتي في شوارع عاصمة المملكة المتحدة التي تشهد اعمال شغب منذ خمسة ايام. وفي ساوثول بغرب لندن تجمع المئات من السيخ وبعضهم يرتدي اللباس التقليدي، امام معبدهم بعد شائعات تحدثت عن احتمال ان يستهدفه مشاغبون.ونظموا دوريات بدراجات نارية تراقب محطة القطار المحلية لرصد وصول اي مشاغبين.وفي حي انفيلد بشمال لندن الذي شهد اضطرابات الليالي الماضية، جاب نحو مئتين من السكان الحي لحراسة الشوارع.
وتبين من شريط فيديو هواة مجموعة من مئة شخص كانت تردد “انكلترا، انكلترا، انكلترا” في احد شوارع انفيلد.وقبل ذلك بقليل تشاجرت المجموعة مع شاب كان يحمل هراوة رياضة الهوكي لكن الهدوء استتب عندما دعت اغلبية المجموعة الى الهدوء.
وتجمع عدد مماثل من هواة كرة القدم ايضا في ضاحية الثام جنوب شرق المدينة حيث سرت ايضا شائعات باحتمال وصول مشاغبين.وصرح رجل لصحيفة الغارديان “انه حي عمال بيض ونحن هنا لنحمي مجموعتنا”.
واضاف “نحن هنا لمساعدة الشرطة، ان امي مرعوبة بما شاهدته على التلفزيون خلال الايام الاخيرة فقررنا ان لا يقع ذلك هنا”.وفي حيي هاكني وكنتيش تاون بشمال لندن، وقف تجار غالبيتهم من الاتراك يحرسون حوانيتهم دكاكينهم باسلحة بسيطة.
لكن شبان غاضبين عاثوا فسادا في انحاء مدن وبلدات انجليزية أخرى.واشتبكت مجموعات من الشبان الملثمين مع الشرطة في معارك في مدينة مانشستر في شمال غرب انجلترا وحطموا واجهات المتاجر ونهبوها. واضرمت النار في متجر لبيع الملابس.
وفي سالفورد بالقرب من منطقة مانشستر الكبرى ألقى مثيرو الشغب الحجارة على الشرطة وأشعلوا النيران في المباني. وتعرض مصور تلفزيوني يعمل بهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) لهجوم. وأظهرت لقطات تلفزيونية النيران تخرج من المحال التجارية والسيارات وشوهدت اعمدة من الدخان الاسود الكثيف يتصاعد عبر الطرق.
وقال جاري شيوان مساعد رئيس الشرطة “خلال الساعات القليلة الماضية واجهت شرطة مانشستر الكبرى مستويات غير عادية من العنف من جانب جماعات لها نوايا اجرامية لارتكاب اضطرابات واسعة النطاق.”واضاف “لا يوجد لدى هؤلاء الناس شيء للاحتجاج عليه - لا يوجد أي احساس بالظلم أو أي شرارة أدت الى هذا. فهذه ببساطة وبشكل واضح أعمال سلوك اجرامي وهي الاسوأ التي رأيتها على هذا النطاق.”
وتكشف أحداث الشغب للعالم عن جانب قبيح في لندن قبل عام من دورة الالعاب الاولمبية 2012 التي ستستضيفها العاصمة البريطانية والتي يأمل المسؤولون أن تسلط الاضواء على المدينة على نحو مماثل للزفاف الملكي في ابريل الماضي.وقال ستيف كافانا نائب مساعد قائد الشرطة “ينبغي الا يستيقظ أحد ليرى في هذه المدينة الرائعة مثل هذه المشاهد للدمار والعنف.” وقتل رجل عمره 26 عاما رميا بالرصاص في كرويدون جنوبي لندن وهي أول حالة وفاة خلال أعمال الشغب.واستضافت اللجنة المنظمة لدورة الالعاب الاولمبية في لندن 2012 وفدا من اللجنة الاولمبية الدولية “كما كان مخطط” يوم الثلاثاء وقالت ان أعمال العنف قد تضر الاستعدادات للدورة الاولمبية.
لكن أحداثا رياضية أخرى تضررت حيث ألغت انجلترا مباراة دولية ودية في كرة القدم كان مقررا اقامتها مع هولندا كما ألغيت ثلاث مبارات للاندية.وعلى جسر وستمنستر التقط السياح صورا بعضهم لبعض امام البرلمان على النحو المعتاد برغم ان الاعداد كانت اقل من المعتاد لامسية في شهر أغسطس. وقال سائح برازيلي عمره 23 عاما يدعى بيدرو “هناك المزيد من ضباط الشرطة في الشوارع لاحظنا ذلك لكن لم نشهد أي شيء اخر ونحن نعتاد العنف في الشوارع على أي حال... قضينا يوما طيبا وذهبنا للتسوق.”
واندلعت أعمال الشغب لاول مرة يوم السبت في منطقة توتنهام بشمال لندن عندما تحولت مظاهرة سلمية احتجاجا على مقتل مشتبه به الى أعمال عنف.ومن المرجح أن تتعرض الشرطة لضغوط جديدة بسبب هذا الحادث بعد ان قالت لجنة يوم الثلاثاء أنه لا يوجد دليل على أن مسدسا التقط من مكان الحادث قد أطلقت منه أي أعيرة نارية. وكانت تقارير أشارت في باديء الامر الى أن مارك دوجان أطلق النار على الشرطة.
وتضم توتنهام مناطق بها أعلى معدلات البطالة في لندن. ولها ايضا تاريخ من التوترات العرقية وحنق الشباب المحليين وخاصة السود من سلوك الشرطة.وقال أحد الشباب من منطقة سكنية في هاكني مركز أعمال الشغب ليل الاثنين “نحن في مواجهتهم الشرطة والنظام... يصفون الامر بالنهب والاجرام. الامر ليس كذلك. هناك كراهية حقيقية ضد النظام.” واشار اصدقاؤه الملثمون بالموافقة على قوله.وفي وقت سابق احتشد سكان لندن لتنظيف الاحياء التي تضررت في أعمال الشغب. وتجمع مئات المتطوعين حاملين مكانس ومجارف وأكياسا سوداء وارتدوا قفازات من المطاط في كلابام جنوبي نهر التيمس للمساعدة في ازالة الفوضى.
