العدد 3511
السبت 26 مايو 2018
فاطمة الجمعة
الرحيل
الأحد 13 مايو 2018

نحبهم ومتعلقين بهم جداً، فلا حياة دونهم كونهم هم الحياة، لا نتخيل حياتنا بدونهم، و فكرة رحيلهم مستبعدة و ليست بالحسبان.
نفقدهم فجأة! و يبدأ الألم.
أعلم أن لا شيء يعوض فقدهم و أن فراغ رحيلهم لا زال فارغاً  في داخلنا قبل الأمكنة، لكن، هذا هو الحال و هذا ما حدث، حديث جبريل عليه السلام للرسول صلَّ الله عليه وسلم يجب أن نستشعره قبل أن نحفظه ونردده.
"يا محمد. عش ما شئت فأنك ميت، و أحبب من شئت فأنك مفارقه، و أعمل ما شئت فأنك مجزئ به. و أعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، و عزه إستغناؤه عن الناس".
فكرة الرحيل بقدر ما هي مؤلمة بقدر ماهي مريحة، فعندما تستشعر بأن كل من حولك سيرحلون إما لظروف الحياة أو الموت و أنك أيضاً راحل، يهون عليك أمر الدنيا و تنأ بنفسك عن المشكلات و إفتعالها و تجدك تسامح و تغفر كونك مسافر و إن طال سفرك فإنه يوماً سينتهي.
لا شيء يستحق أن نهجر أو نُحزِن أو نُغضِب من حولنا ثم نندم حال رحيلهم على ما فعلناه، ونعزم أن لو عاد من فقدنا أن لن نكرر ما فعلناه ثم نعود لنكررها معه أو مع غيره!
لنتعامل مع بعضنا بحب و نسامح من أخطأ بدورنا كوننا نحن نخطئ أيضاً ونرجو السماح، و نقلل من مشكلاتنا قدر المستطاع، و نفعل كل ما قد نندم على عدم فعله و نترك ما قد نندم عليه في وقت لا ينفع فيه الندم.
الرحيل، لا يعني الرحيل الأبدي. هو رحيل مؤقت سواء كان لظروف الحياة أو الموت فكلنا سنعود للوطن يوماً و إن أختلفت أوقات عودتنا.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية