العدد 4311
الإثنين 03 أغسطس 2020
رب كلمة قالت لصاحبها دعني
الإثنين 03 أغسطس 2020

الإصلاحات على مدى التاريخ وفي كل أنحاء العالم عملية دائمة لا تتوقف، هكذا يؤكد تاريخ الدول العريقة في الديمقراطية، ومن يريد أن يتأكد من ذلك عليه أن يقرأ التاريخ البريطاني وكيف تم تشكيل مجلس النواب ومجلس اللوردات، وكيف تطورت الحياة الدستورية كلها حتى وصلت إلى صورتها المثلى، وننظر أيضاً كم استغرقت الولايات المتحدة من وقت لكي تتخلص من العنصرية والتمييز.

إنها النشأة الدستورية الواقعية للمؤسسات الدستورية كما يسميها المتخصصون في هذا المجال والتي تجعل هذه المؤسسات قابلة للنجاح والبقاء.

أقول هذا الكلام لمن يحاولون دائماً أن يسيئوا لتجربتنا الديمقراطية الإصلاحية، ويحملون في عقولهم ترسانة جاهزة من التفسيرات المريضة لكل ما يتم اتخاذه من خطوات على طريق تقدم هذا البلد، ويدفعون الناس إلى الغضب ضد الشيء ونقيضه، إذا سجن مخرب أو خارج على القانون يجيشون الناس ضد النظام، وإذا أطلق سراحه يقولون إن في الأمر شيئاً.

تجربتنا الإصلاحية تتطلب من الجميع أن ينفضوا غبار الشك والريبة عن أذهانهم.

لو نظرنا إلى حجم الإنجاز الذي تحقق في العهد الميمون لجلالة الملك المفدى وقيمناه بنفوس عادلة وقلوب عامرة بالولاء لهذا البلد، لاكتشفنا أنه إنجاز لا يتحقق في مئة عام.

وعلينا أن نتذكر أن تجربتنا الإصلاحية نبعت من الداخل البحريني بقناعة من جلالة الملك من قبل أن تدعونا القوى الدولية إلى ذلك، بما يعني أننا لم نتلق ضغوطاً خارجية لكي نسير في تجربتنا ولم يكن إنجازنا نابعاً من الرغبة في التجمل أمام الآخرين كما حدث في أماكن أخرى من العالم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية