العدد 4246
السبت 30 مايو 2020
رسائل عناية ورعاية قبل وبعد الجائحة من أمير الضمير
السبت 30 مايو 2020

يستمر نبض العطاء لرئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وتبقى عنايته ورعايته لأرضه محط أنظار المتتبعين لفلسفته الإنسانية الملهمة والدافعة للتفاؤل والأمل، والتي لم تعرف الفرق والتمييز بين من يعيش عليها من مواطنين وقاطنين محبين لها، بل عرفت شيئًا واحدًا مخطوطًا برسائل حب الضمير الذي يحيي القلوب ويمدها بالروح لتنمو سعيدة متعايشة ومتسامحة ومتحابة.

فخلال لقاء سموه الكريم بنواب مجلس الوزراء وكبار العائلة المالكة والحكومة والمسؤولين في ديوانه لتبادل التهاني بعيد الفطر المبارك، انطلقت رسائل قيادية مخطوطة بالروح الإنسانية من لدن سموه الكريم، مظهرًا بمحبة خالصة ووفاء تهانيه بالعيد السعيد للشعب البحريني المخلص الوفي، وتقديره له في ضرب أروع الأمثلة من التضحيات التي لا تقدر بثمن في مواجهة الوباء العالمي.

وأعظم رسالة إنسانية كونية أطلقها سموه خلال اللقاء موجهة لدول العالم؛ مفادها استغلال الظرف الوبائي العالمي في التقارب والتعاون بينها لتخطي محنة الجائحة وتداعياتها المؤلمة، وفيها تمثلت أروع معاني الرعاية والعناية الحقوقية المفقودة في ساحات المواجهة للوباء التي شهدها العالم، وكانت مملكة البحرين العلم المرفرف بنسائم الترابط والمحبة بين القيادة والشعب، التي شهد لها العالم بالإنسانية في مواجهة الوباء والأثر الذي تستمد منه الأيادي القيادية حركتها العملية التي أفاض عليها سموه من نبع مياهه العذبة النقية.

وتكليف لجان وزارية لاتخاذ الترتيبات والإجراءات والخطط ما بعد جائحة الكورونا المستجد الذي اعتمدها وبثقة قيادية عالية سموه الكريم، من ضمن رسائله وتوجيهاته التي لم تتوقف؛ ينم عن ذكاء استراتيجي وحكمة متعمقة، وهو امتحان صعب أمام كل من أُعْطِيَ الثقة لإثبات قدرته على مواكبة فكر أمير الضمير وتمسك سموه باستدامة المكتسبات العظيمة الزاخرة بالمنجزات الإنسانية والعملية، والتي نمت وتجذرت وامتدت عبر عقود من الزمن الزاهر لمملكة البحرين العزيزة في ظل قيادته الكريمة، وبما أضاف إليها من إنسانية موزونة بميزان الضمير الحي.

ومن المؤكد أن تعمل اللجان كخلية نحل وفي حركة دائمة لمواكبة فكر سموه التنويري والاستراتيجي الذكي في تتبع ودعم مسيرته القيادية الريادية، وسيطغى عليها الطابع التخطيطي والتنفيذي والرقابي والتقييمي والتصحيحي والتطويري المستمر للإنجازات وبشكل دوري، فهذا ديدن العاملين بحرفية ودقة المبنية خططهم على الذكاء الاستراتيجي المرتبط بالإبداع والابتكار المتجدد!

فالوضع المستقبلي لن يكون كالذي قبله وقد يكون خارج التوقعات، وفيه من التسارع في عصر الذكاء الرقمي مما يحتاج للوعي والفطنة والمتابعة وتوافر ذكاء ثلاثي هجين؛ متبلور وحاد وعاطفي. ومن الطبيعي أن التحديات التنموية والاقتصادية والسياسية ستدخل مراحل مختلفة، في احتياجها “لثلاث ضرورات” في عملية تنفيذ التوجيهات الأميرية الذكية؛ وتكمن في ضرورة تنموية علمية وبحثية مستدامة مسايرة لضرورة تكتيكية سريعة ورشيقة وموزونة في تنفيذ الاستراتيجيات المرحلية، وتعمل بخطى ثابتة حتى تستقر الأمور في بسط متطلبات الضرورة التنظيمية طويلة المدى.

فالضرورات الثلاث المبنية على الذكاء الثلاثي تحتاج لتطبيق منهجيات ديناميكية متعددة لقواعد النجاح، والسعي لتطبيقها في كل القطاعات الحيوية والتنموية وتحت نظر اللجان الوزارية، بمعني أن تكون هناك منصات ذكية رقمية حية توجه وتراقب وتحلل تطبيق منهجيات قواعد النجاح.

والرسالة الأجمل والأعظم التي يعيشها ويسعد بها المجتمع البحريني وندعو الله أن يديمها عليه أعوامًا مديدة، هي رسالة النظرة الأبوية الحانية من قلب سموه الكريم المرهف عليه، والتي ارتبطت ببسط يده الكريمة، فبقيت مرفوعة تعطي بسخاء وتوجه بولاء وتخط رسائل إنسانية بذكاء.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية