العدد 4244
الخميس 28 مايو 2020
كانت للعيد فرحة
الخميس 28 مايو 2020

نعم كان هناك موعد للفرحة معنا، حيث التفاؤل بكل جميل، فها هي أيام شهر الصيام انتهت وأقبل علينا عيد الفطر المبارك، وقد أتى هذا العيد كي يدخل السعادة إلى قلوب المسلمين بعد أدائهم فرائض الله، واجتهادهم في الصيام، ليدل ذلك على أن الفرح يلي التعب، وأن العيد جائزة العابدين في الآخرة، وكان عيد هذا العام مختلفا عن كل الأعياد السابقة ونحن في أزمة أصابت العالم وهي تفشي فيروس كورونا، وللخروج منها يجب الحفاظ على هدوء النفس والتفكير بعقلانية، وإيجاد الحلول المناسبة لذلك.

ينبغي أن لا تمر أيام العيد دون فرح، لنسعد ونبتهج بهذا العيد وندعو الله ونتقرب منه بأن يحفظنا من كل مكروه ودولنا، وأن نكبر ونهلل لقوله عز وجل (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)، نعم كبر المسلمون ربهم في هذا العيد تعظيماً وشكراً لله الذي هداهم للدين، وبلّغهم هذا الشهر، وأكمل لهم العدة، ووفقهم لأداء ما كتب عليهم من صوم، وكذلك كان إظهار الفرح والسرور والتهنئة بالعيد، وهناك فرصة كبيرة لعمل الخير، فمهما كبرنا، ومهما تعدّدت وكثرت مشاغلنا، وأخذتنا وباعدت بيننا الأيام والليالي، سيظلّ عيد الفطر رمزاً للفرح، وشاهداً على عبادة أروع الشهور وأكرمها، وختام المسك والعنبر لشهر القرآن الكريم، ففي عيد الفطر آلاف العبر والحكم والمواعظ، وفيه من الروعة والسحر ما يتركنا شاكرين لعظمة الخالق سبحانه، لنطلب منه وندعوه أن يديم علينا العيد ويعيده أعواماً عديدة، ولا يحرمنا الأجر والثواب والفرح به، وأن لا يموت الانتظار الطفولي ولهفتنا له.

نداء من القلب في هذا العيد وبعد تلك الأحوال التي مرت بنا علينا بالكلمة الطيبة فهي أجمل الهدايا وأقلّها سعراً، الكلمة الطيبة ليست سهماً، لكنها تخرق القلب.

 

ختاما اللهم احفظ دولنا من كل مكروه وحقق السلام والأمن والاستقرار لها، وكل عام والجميع بخير ونكرر “دمت يا خليجنا شامخا”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية