العدد 4192
الإثنين 06 أبريل 2020
هل يمكن أن يحل التعاون محل الصراع
الإثنين 06 أبريل 2020

تابعت الدنيا كلها تفاصيل المكالمة التلفونية التي جرت بين الرئيس الأميركي والرئيس الصيني وقول الأخير إن الصين مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة ومع العالم في مواجهة فيروس كورونا ووصف ترامب المكالمة بأنها جيدة، فهل يمكن بالفعل أن يكون تفشي كورونا سببا في تغير النمط الصراعي للعلاقات الدولية ولو لفترة مؤقتة؟

سؤال يطرحه الفقراء وتطرحه الأمم المسالمة التي لا تمارس الحروب التجارية ولا تمارس الحروب البيولوجية ولكنها فقط تريد أن تعيش في أمان على هذا الكوكب الذي يحمل من السلاح ومن الجراثيم ما يكفي لتدميره مئات المرات.

لكن هل من الممكن فعلا أن تتحقق هذه الأحلام على أرض الواقع أم تبقى موجودة فقط في خطب الوعاظ وقصائد الشعراء؟ هل يمكن أن يقتنع الكبار أن هذا الخطر الداهم يهدد البشرية كلها، ويحل التعاون محل الصراع والقتل والدمار؟

لا يمكن أن يحدث هذا على الأرض، فتلك هي سنة هذا الكون والتي خلقت من أجلها الجنة والنار، ولابد أن يدور الكون على قاعدة “ولو دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض”.

لا يمكن أن يحدث هذا على الأرض لأن الامبراطورية الأميركية لا تقبل أن يجري عليها ما جرى على الامبراطوريات التي سبقتها عبر التاريخ، الامبراطورية الأميركية لا تقبل أن تضمحل وتنتهي، لذلك فهي لا تخطط لعام أو عشرة أعوام، ولكنها تخطط لمئة عام قادمة.

والصين هي الأخرى تشعر أنها على وشك الوصول إلى غايتها كامبراطورية جديدة لا ينقصها المال ولا السلاح ولا العلم لكي تأخذ دورها في التاريخ، فهل من الممكن أن تتعاون الامبراطوريتان فيما يحقق الخير للكوكب كله؟.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية