العدد 4187
الأربعاء 01 أبريل 2020
رسالة الإنذار الأخيرة
الأربعاء 01 أبريل 2020

الاحتكار “فيروس سام” يصيب التجار بمختلف البلدان، وضربهم بالقانون أقوى ترياق، ومن بين القصص إيداع تونس صاحب مخزن مواد غذائية بالسجن بتهمة الاحتكار، وسجن مصر مدير مخزن حجب الأرز والعدس والسكر عن التداول لبيعها بأزيد من سعر السوق.

البحرين ليست بمنأى عن هذا الفيروس، وحدَّت النيابة العامة من جموح المخالفات بعد “تحميرها العين” ضد التجار الجشعين، وردع مخالفي الحجر المنزلي، وكل ما يرتبط من إجراءات للتصدي لتفشي فيروس كورونا.

أعتبر أمر النائب العام علي بن فضل البوعينين ببيع المنتجات الغذائية المحتكَرة بالأسواق “رسالة الإنذار الأخيرة” لأيّ تاجر، عينه للمضاربة بأسعار السلع المعيشية، استغلالا لشح تدفقها؛ بسبب أوضاع الاستيراد من البلدان الأخرى. 

النتيجة الميدانية لأمر النائب العام انعكست بهبوط أسعار السلع، وذلك بالتوازي مع إجراءات اتخذتها الجهات المعنية. ومن الأمثلة على ذلك انخفاض سعر كارتون الطماطم من 18 دينارا إلى 10 – 14 دينارا بحسب عدد الكيلوات بكل كارتون.

قوبلت إجراءات النيابة بارتياح شعبي واسع، وتجدّدت مطالبات قراء الصحيفة ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ونواب للتشهير بأسماء المخالفين؛ من أجل تحقيق مزيد من الردع، وهو واجب يتراخى مجلس النواب في المبادرة بتحويله من فكرة لواقع ملموس، من خلال اقتراح التعديل المناسب بالقانون؛ لأن التشريع النافذ لا يجيز التشهير بالمخالف.

ورسالتي لمجلس النواب بضرورة مغادرة موقع المتفرج، ورد الفعل، والرغبات الشعبوية، إلى توقيع الاقتراحات المؤثرة بالقوانين، ولتكن التجربة السعودية قدوة، حيث تشمل عقوبات قانون مكافحة الغش التجاري التشهير باسم المخالف بالصحف المحلية والوسائل الإلكترونية.. وعلى نفقته.

 

تيار

“كل نفس ذائقة الموت، ولكن ليست كل نفس ذائقة الحياة!”.

مولانا جلال الدين الرومي

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية