العدد 4154
الجمعة 28 فبراير 2020
ثورة الأدباء الإيرانيين ستطيح بالنظام
الخميس 27 فبراير 2020

مثقفوا الشعوب الإيرانية من عرب وأكراد وفرس وبلوش، يعانون الآن من ظلم سلطة خامنئي الديكتاتورية الغاشمة، فكم من أديب تم إعدامه، وشرد المئات من الشعراء والقصاصين، وتحولت المنتديات الثقافية المراقبة أصلا من قبل النظام إلى معسكرات اعتقال، ويستأجر الحرس الثوري الإيراني مجرمين محترفين للاعتداء على المثقفين والأدباء، ولم يكن لهؤلاء أي ذنب سوى رفضهم السير وراء دعاية النظام وأكاذيبه، والذي يسعى كالثور الهائج المجنون إلى عزل الأدباء والمثقفين أصحاب الضمير الحي عن جماهير الشعب الإيراني.

تلوح في الأفق اليوم رياح ثورة ستهب في جميع أرجاء إيران، وهي ثورة “مثقفي الشعوب الإيرانية” التي ضاقت بالذل والبؤس والقهر والاستعباد، وعزمت على أن تنفض عن نفسها غبار اليأس، وتحقق لنفسها الحرية والرخاء والعدالة وتلحق بالركب الحضاري في العالم، والثورة على ما يبدو ستكون على مرحلتين حسب الأخبار المتناقلة من قوى المعارضة، مرحلة تمهيدية ومرحلة رئيسية، والمرحلة التمهيدية هي مرحلة تحطيم القيد وتدمير قضبان السجون، سجن البؤس والحاجة والمذلة، هي مرحلة تحرير المثقف صاحب الضمير من كل ما يثقله ويشله أو يصيبه بالضعف أو الانحراف، أو يستغل نتاجه في غير صالح الشعب.

أما المرحلة الرئيسية فهي حركة الشعب الإيراني بكل ألوانه مع الرواد والطلائع وهي حركة مسطح كبير يشمل كل فرد من أفراد الشعب، حركة جماعية صاعدة، في كل مجال إلى أعلى، حركة تحطيم القيد ووضوح الطريق والتحرر العظيم من هيمنة نظام الملالي المجرم وتحرير إيران من هذه العصابة التي شوهت وجه الحياة والقيم الإنسانية، وكما قال أحد الأدباء الإيرانيين القابعين في سجون الملالي لسنوات طويلة... عندما يثور الشعب الإيراني المغلوب على أمره، سيهب العالم لمناصرته وتأييده.

حقيقة النظام الإيراني الديكتاتوري أنه لا يسمح لصاحب الموهبة الخلاقة بأن يتصرف على هواه في حرية تامة، لهذا السبب يخاف من الأدباء والمثقفين ويلاحقهم ويزج بهم في السجون، لكن قريبا سيعرف أصحاب الموهبة الخلاقة معنى الحرية مع زوال النظام.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية