العدد 4050
السبت 16 نوفمبر 2019
يا أبناء فلسطين (التقطوا حجارتكم)
السبت 16 نوفمبر 2019

فلسطين بكل أوجاعها، ومجازرها، ومآسيها، واشلائها، توجز لنا ولأبنائنا حقيقة الواقع العربي المتخاذل والضعيف والصامت، بمُقابل شعب عربي يعاني الظلم والقتل وسرقة الأرض لأكثر من نصف قرن.

فلسطين تصدح بيومياتها المُرة والعسيرة، بنفاق المجتمع الدولي، وبهشاشة بيت الأمم، وبزور المنظمات الدولية والحقوقية، ومجلس الأمن، والدول الخمس الدائمة العضوية، والتي لا تصوت، ولا تتحرك، الا فيما يخدم مصالحها هي.

فلسطين، وشعب فلسطين، الذي يقتل ويشرد ويُسلب الحقوق على مرأى ومسمع ما يكنى بـ(المجتمع المتحضر)، نرى يومياته الشنيعة اليوم، وكل يوم، بأكثر من مشهد عربي، نراه في العراق، وفي اليمن، وسوريا، وربما دول أخرى قادمة.

هذا التاريخ الفاضح، يصدح -بالعلن- بأن هنالك خللاً فاضحاً تتشارك به الأنظمة والشعوب والمفكرين والساسة العرب فرداً فرداً، مكن الأجنبي في الإقليم وفي الخارج لأن يجعل من البيت العربي، ومن المنطقة العربية، ساحة عبث، وفوضى، وهزل، يسرح بها ويمرح من يريد، وكأنها بلا رقيب، أو حسيب.

يقتلون الأطفال في فلسطين بصواريخ ورصاص الغدر، ويستبيحون الأعراض، وينهبون أراضي ليست لهم، ثم يتبجحون في دهاليز الاعلام والسياسة عن حقوقهم التاريخية التي اعادوها، واصمين المناضلين الشرفاء، بالقتلة والإرهابيين والمجرمين.

هذه القضية التاريخية، ستظل هي الخط الفاصل دوماً، ما بين الحقيقة وما بين أكاذيب وترهات الاعلام والساسة والتصريحات الفضفاضة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي لم تُعيد للشعب الفلسطيني شبراً واحداً من أراضيه المسلوبة، فلسطين هي حجر الزاوية، وستظل.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية