العدد 4044
الأحد 10 نوفمبر 2019
بحرنة الوظائف التعليمية
السبت 09 نوفمبر 2019

ليس هناك من يختلف في أنّ أولوية التوظيف في كل القطاعات والمنشآت حق صرف للمواطن البحريني، أما في قطاع التربية والتعليم فإنّها تعد ذات أهمية قصوى نظرا لمن ينتظرون فرصهم للتوظيف، وهم يزدادون عاما بعد آخر، ويبدو أمرا بالغ الغرابة أن يكون خيار المؤسسات التعليمية الخاصة توظيف الأجانب في الوقت الذي تقبع فيه الكفاءات البحرينية دون توظيف ودون أدنى اهتمام.

وأمام تكدس الخريجين البحرينيين الباحثين عن وظائف في السنوات الأخيرة ممن يتمتعون بالمؤهلات والكفاءة، بات لزاما على أصحاب المدارس الخاصة العمل على توظيفهم، لكن المؤسف أنها تتجاهلهم دون أي مبرر منطقي، وإذا كانت الذريعة التي تعلنها وزارة التربية والتعليم في عدم احتوائهم “تفاوت القدرة الاستيعابية لها مع حجم الباحثين عن عمل” فلا مفر أمام المؤسسات الخاصة من الإسراع بتوظيفهم، فالآلاف من الخريجين بقوا بلا وظائف في وزارة التربية والتعليم وفي القطاع التعليمي الخاص الذي يختلق الذرائع الواهية لرفضهم، والواقع أنه ما كان لهم انتهاج سياسة إقصاء ونبذ البحريني لو أنّ هناك تشريعا أو جهة تلزمهم منح المواطن الأولوية في التوظيف.

ربما يدور في ذهن البعض تساؤل مفاده أين دور المجلس النيابيّ في التعاطي مع قضية تهم نسبة كبيرة من المواطنين، ونعني الخريجين الجامعيين؟ ما كشف عنه رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب ممدوح الصالح قبل أيام عن تقديمه مقترحا بقانون لبحرنة الوظائف التعليمية نجزم أنه سيضع حلا لمأساة آلاف من الكفاءات، بيد أنّ هذا يتطلب وقفة جادة وحازمة لإقرار المقترح لا أن يتحول إلى مجرد مقترح عابر. نتذكر أنّ المجلس النيابيّ اتخذ خطوات ناجحة نحو بحرنة الوظائف في القطاع الصحي وأثمرت نتائج جيدة لكن الأمر بحاجة إلى خطوات أخرى بحيث تشمل القطاع الصحي بأكمله، كانت بداية البحرنة في القطاع الصحي منح الأولوية للتوظيف للأطباء والفنيين والممرضين البحرينيين الحاصلين على المؤهلات والخبرة اللازمة كشرط للتوظيف.

إنّ توظيف المواطن ليس منة من أحد، فالدستور ينص على أنّ العمل واجب على كل مواطن وأنّ لكل مواطن الحق في العمل واختيار نوعه، ومن واجب الدولة توفير فرص العمل للمواطنين.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية