العدد 4026
الأربعاء 23 أكتوبر 2019
المقسومة.... دبلوماسية وحنكة سعودية كويتية
الأربعاء 23 أكتوبر 2019

يترقب الوسط الدولي في الأيام المقبلة خبر إنهاء ملف المنطقة المقسومة أو المحايدة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، إذ إن جميع الدلائل تشير إلى قرب الإعلان عن اتفاق بين الدولتين يغلق بعده هذا الملف نهائياً.

حيث تقع بين الرياض والكويت منطقة محايدة منذ عام 1922م وذلك في ضوء ما عرف حينها بمعاهدة العقير، وبناءً عليها تم توقيع اتفاقية تقسيم للمنطقة المحايدة إلى جزء شمالي تديره الكويت وجزء جنوبي تديره الرياض في عام 1966م وذلك لتنظيم تقاسم النفط في تلك المنطقة، إلا أن اختلافا تشغيليا وقع بين عامي 2014-2015م، حيث أغلق حقل الوفرة الكويتي، وبعد ذلك أغلق حقل الخفجي السعودي لأسباب تتعلق بالبيئة، ما حرم الدولتين من عائد نفطي يتجاوز نصف مليون برميل وهو رقم تقديري لإنتاج الحقلين.

الاختلاف وارد دائما في المواقف أو القرارات بين أية دولتين لكن قلة من يمتلكون القدرة على إدارة الاختلاف وتقريب وجهات النظر للعودة إلى نقطة التقاء عوضاً عن زيادة الشقاق والتعنت، ذلك ما لمسناه جميعاً عند قيادات وحكماء الدولتين، حيث لم يتفاقم هذا الاختلاف يوماً ليصل إلى مرحلة الخلاف السياسي أو العداء بين الأشقاء بل إن مساعي الصلح وتقريب وجهات النظر لم تتوقف يوماً وإن كانت بعيدة عن وسائل الإعلام وهو الحال الذي حرصت عليه كل من الدولتين في حل الوضع دون تأزيم إعلامي تشوبه شائعات مغرضة لن يتوانى من له فائدة من استغلالها لتضخيم الوضع وتأزيمه بين الدولتين.

نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله صرح منذ مدة وجيزة بأن الكويت والسعودية لا تحتاجان إلى وساطة أية دولة لحل الاختلاف بينهما، حيث تمتلك الدولتان قامات دبلوماسية ذات حنكة وخبرة وحلم مثل الأمير صباح الأحمد الصباح والملك سلمان بن عبدالعزيز.

المملكة العربية السعودية والكويت ضربتا - بل تضربان - مثالا عجزت عن استيعابه العديد من الدول في احترامها علاقات القربي والدم والمصير المشترك، هكذا كانت الشقيقتان الجارتان بحفظهما روح الإخاء والعائلة الواحدة التي جبلنا عليها نحن أبناء الخليج العربي. سلمت الرياض وسلمت الكويت، وحفظهما الله تعالى وحفظ دول خليجنا العربي من كيد الكائدين ومكر الماكرين والمنافقين.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية