العدد 3997
الثلاثاء 24 سبتمبر 2019
لغتنا
الإثنين 23 سبتمبر 2019

هناك أسر بحرينية كثيرة تعكف على تعليم أبنائها اللغة الإنجليزية، مع إهمال واضح للغة الأم، بذريعة أنها لغة السوق، ولغة العالم الأولى، وهذا الإهمال يأتي إلى درجة أن بعض الأبناء أصبحوا لا يتقنون حتى الحديث بلغتهم الأساس، أو التعبير باستخدام مفرداتها، بل إنهم يعانون من ضعف شديد ويفضلون استخدام اللغة الإنجليزية للحديث والتعبير لسهولة ذلك عليهم حسب قولهم!

هذا التغير الكبير في العقلية التربوية، والتغير الكبير في تنشئة الأجيال، لابد أن تكون له انعكاسات سلبية مستقبلية، ونحن نلاحظ تبعات ذلك في يومنا الحاضر، فما بالكم بامتداد تأثيراتها على اللغة في المستقبل، فهو تهديد واضح لمكانة اللغة العربية وسيادتها على التعاملات والعلاقات في المجتمع، والقصد من هذا الطرح؛ أن تعلم أية لغة أخرى، لا ينبغي أن يكون على حساب اللغة الأم، فمن الواضح تماماً، ودون أدنى شك، أن من انتهجوا هذا النهج في تعليم أبنائهم، صاروا أمام وهن واضح جداً في قدرتهم على استخدام لغتهم الأم، والطامة الكبرى أن هذا النتاج السلبي من ناحية، غدا مضرباً للفخر لدى الآباء، فأي فخر تزعمون وأنتم تنالون من هويتكم، والمميز الأساس لكيانكم كأفراد ومجتمع.

لا ضير في تبني نهج مستقبلي أساسه القدرة على التعامل والمجابهة مع المستقبل بأدوات تناسبه، لكن هذا لا يعني أن نهمل الجانب الأهم، فمن الواجب جداً علينا الحفاظ على لغتنا الأساس، إلى جانب اكتساب لغة أخرى أو أكثر، دون إهمال لغتنا إلى حد قد يجعلنا غير قادرين على التعبير بها، أو كتابة سطرين دون أخطاء، أو الحديث بلغة واهنة!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية