العدد 3988
الأحد 15 سبتمبر 2019
ريشة في الهواءالبحرين الأولى عالمياً في إسعاد الأجانب!
الأحد 15 سبتمبر 2019

للمرة الثانية تفوز البحرين، مرة بالمرتبة الخامسة ومرة بالمرتبة الأولى! بالعالم، بأنها المكان الأفضل لعيش الأجانب، وهذا محل تقدير واحترام ودليل على رحابة هذا البلد في تقبل الآخر والعيش معه، بسلام وتسامح، وهي شهادة نعتز بها ونتباهى بها أمام العالم، خصوصا أمام أولئك الذين دأبوا على تشويه سمعة البحرين، وهذه خلاصة التقرير الذي سأعقب عليه لو سمحتم بعد قراءته.

تصدرت مملكة البحرين المرتبة الأولى في العالم كأفضل بلد يحبذ الأجانب العيش فيها، وذلك حسب المسح الذي قام به بنك هونج كونغ وشنغهاي، وصوت 66 % من الأجانب الذين شملهم المسح بأنهم سعيدون للغاية بالعيش في البحرين، وأرجعوا ذلك لعدة أسباب رئيسية، أبرزها أن المملكة بلد منفتح، وأن الشعب البحريني متواضع، وأنه يسهل التعامل في أوساطه وتكوين الصداقات.

“وتمثل البحرين، أكثر دول العالم جذبا للجنسيات الأخرى للسكن والعيش فيها، ولعل من بين الأسباب التي تفسر ذلك، ومثلما يوضح المسح المذكور آنفا، إضافة لما ورد سلفا، بيئتها الجاذبة للأعمال، وحب المجتمع للغير، وتعايش الناس في أجواء من الأمن والتسامح والثقة والطمأنينة التي تجعل من المملكة حاضنة للكل وبوتقة ينصهر فيها الجميع الذين يعتبرون موضع ترحيب من أهلها”.

هذا الكلام يمثل فخرا واعتزازا ويسد أبواق الذين يدعون قمع الحريات الدينية والعقائدية والاتجار بالبشر، وغيرها، ويقفز هنا السؤال الأهم والأخطر والمسكوت عنه: ما هي مرتبة البحرين في العالم بالنسبة لمستوى العيش للمواطن البحريني؟

أترك للقراء التعليق، وأذهب إلى موضوع السعادة، وهل البحريني سعيد؟ وبأية درجة؟ وفي أي مجال؟

السعادة تشمل الصحة والتعليم والسكن ومستوى المعيشة المريح، وأظن أن البحريني يتمتع بالعديد من هذه المجالات حتى قبل عشر سنوات، لكن بحسب الواضح ومما يُقرْأ ويُسمع ويشاهد، بعد عدد من الإجراءات التقشفية، بدا أن هناك فجوة فيما يخص مستوى المعيشة الذي تأثر بقرارات رفع الرسوم وفرض الضرائب، وهذه إجراءات فُرِضت على دول المنطقة وليس على البحرين وحدها، ويمكن التكيف معها وتحملها، لكن السؤال الأهم الذي تركت الإجابة عليه حتى الآن، إذا كانت البحرين الأولى عالمياً في سعادة الأجانب من حيث العيش فيها، فأين مرتبة المواطن؟ هل نجري مسحا للمواطن ونرى مدى سعادته في بلده؟ أتمنى السعادة للجميع دون تحيز أو إقصاء، فالمجتمعات الإنسانية والحضارية هي تلك التي لا تفرق بين مواطنيها والمقيمين فيها والأجانب العاملين فيها، لكن ماذا لو حدثت تفرقة في كثير من المجالات والمرافق لغير صالح المواطن؟ هل نعتبر ذلك مقبولاً؟ لديكم الجواب.

 

تنويرة:

السير بالاتجاه المعاكس يُجدي عندما يصبح اتجاه السير مخالفاً.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية